تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي الأكوع في "المدخل إلى معرفة هجر العلم ومعاقله" (64ـ65): «فإن هذا المذهب يوجب على علمائه وقادة الرأي من أتباعه الهجرة، والالتحاق بداعيتهم من الأئمة، إذ البقاء تحت ظل هذا الحاكم إقرار بشرعية حكمه، لأنه في نظر بعض علماء المذهب الزيدي باغ وكافر، تأويل لاغتصابه حق غيره بتوليه للرئاسة العامة للمسلمين وهو ليس من أولاد السبطين، لذلك فإنه يجب محاربته وقتله، كما أفتى بذلك الإمام المنصور عبد الله بن حمزة في أرجوزته المشهورة، التي ندد فيها بالإمام نشوان بن سعيد الحميري المتوفى بعد سنة (573هـ) وأوجب قتله:

أما الذي نصت جدودي فيه فيقطعون لسنه من فيه

ويؤتمون ضحوة بنيه إذ صار حق الغير يدعيه .

هجر العلم" (1/547)

ومن هذا المنطلق قام عبد الله بن حمزة بإبادة المطرفية، لأنها كانت ترى جواز الإمامة في غير أولاد السبطين، وليس بغريب أن تحكم الهادوية على مخالفهم في الإمامة بالكفر، فقد حكموا على أبي بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم - بذلك؛ لتقدمهم في الخلافة على علي كما أوضحناه في كتابنا "طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن"

أشهر الفرق التي كفرت المسلمين

لقد اشتهرت فرق بتكفير المسلمين على مر العصور:

الفرقة الأولى: الخوارج، الذين يعرفون في عصرنا بجماعة الهجرة والتكفير

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٧٤