تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدلت الهادوية على تكفير الرافضة بحديث أن رسول الله قال لعلي بن أبي طالب: «يا علي إنه سيخرج قوم في آخر الزمان لهم نبز يعرفون به، يقال لهم: الرافضة، فإن أدركتهم فاقتلهم، فإنهم مشركون، فهم لعمري شر الخلق والخليقة» رواه الهادي في كتابه "الأحكام" في كتاب (الطلاق) (1/366) مُسلسل بأجداده إلى علي - رضي الله عنه - وهو في "مجموع رسائله" ص(62) والحديث المذكور لا تقوم به حجة لضعفه، فقد ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" وفي "العلل المتناهية" والشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" والسيوطي في "اللآلي" وابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة والموضوعة" وقد قال شيخ الإسلام: «لا يصح في ذكر الرافضة حديث» وللعلامة ابن الوزير كلام قيم في "إيثار الحق" ص(421ـ 422) قال: «ومنها أحاديث كفر الروافض، وقد رويت من طرق كثيرة على غرابتها، وخلو دواوين الإسلام الستة منها» فتضعيف الحديث مُجمع عليه, وجمهور المحدثين جعلوه من قسم الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفي "مجموع رسائل الهادي" ص(62) أن زيد بن علي رفع يديه فقال: «اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء الذين رفضوني، وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حروراء علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ حتى حاربوه» فزيد بن علي قال: «كما رفض أهل حروراء علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - » ولهذا صرح غير واحد من العلماء: أن تسمية الرافضة بهذا الاسم إنما عرف من إطلاق زيد بن علي عليها.

قال القاسم بن إبراهيم جد الهادي : ويقال للروافض: أخبرونا عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركون، أو كفار، أو مسلمون؟ فإن زعموا أنهم مسلمون يقال: فقد أجمع أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم وسلم وعلماؤهم بأنكم على غير طريقة الإسلام» اهـ نقلا من رسالة "من هم الرافضة" ص(12_13).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٦٨