وقال الهادي في كتابه "الأحكام" (1/365): «وقول هؤلاء الإمامية الذين عطلوا الجهاد، وأظهروا المنكر في البلاد والعباد، وآمنوا الظالمين من التغيير عليهم, ومكنوهم من الحكم فيهم، وصاروا خولاً، وجعلوا أموال الله بينهم دولاً، وكفروا من جاهدهم، وعلى ارتكاب المنكر ناصبهم، وقول هذا الحزب الضال مما لا يلتفت إليه من المقال، لما هم عليه من الكفر والإيغال، والقول بالكذب والفسوق والمحال، فهم على الله ورسوله في كل أمرٍ كاذبون، ولهما في كل أفعالهم مخالفون، قد جاهروهما بالعصيان، وتمردوا عليهما بالبغي والطغيان، وأظهروا المنكر والفجور، وأباحوا علانية الفواحش والشرور»
وقال أيضا في نفس المصدر: «ولا أعلم أحداً خالف ما روى وقيل به من ذلك غير هذا الحزب، حزب الشيطان الخاسر، الهالك عند الله، الجائر، المحل للشهوات، المتبع اللذات، المبيح للحرمات، الأمر بالفاحشات، الواصف للعبد الذليل بصفة الواحد الجليل، القائل على الله بالمحال، المتمكنة في الضلال، المنكر للتوحيد، المشبه لله المجيد بالضعيف من العبيد، المبطل في ذلك لعدة الزوجات، الدافع لما أثبت الله من الأسباب والوراثات، المخالف لكتاب الله عز وجل في كل الحالات، الذي عاند الحق واتبع المنكر والفسق، حزب الإمامية، الرافضة للحق والمحقين».
وقال عبد الله بن حمزة في كتابه "العقد الثمين" (1/180) وهو يتحدث عن الإمامية: «وأما ما ذهبوا إليه من الرجعة فمما لا دليل عليه، ولا يجوز لمسلم اعتقاده، ولا يجدون عليه دليلاً يوصل إلى العلم, وأما الدليل على بطلانه، فلأن المعلوم من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من مات فميعاده يوم البعث، ولا حياة قبله إلا ما وردت به الآثار في عذاب القبر، فحكم ذلك حكم الآخرة، فإذاً المعلوم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما ذهب إليه القوم في هذه المسألة، فتلحق هذه المسألة بالكفريات، ويبعد أن يكون خلافاً بين أهل الإسلام».