قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(205): «اعلم _ رحمك الله _ أن فريقاً من المشبهة كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى عهد علي أيضاًَ _ رحمة الله عليه _ وقد ذكر الله عز وجل هؤلاء الذين كانوا على عهد نبيه - صلى الله عليه وسلم - في آي الكتاب الذي نزله فقال سبحانه: {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً﴿90﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً﴿91﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً﴿92﴾ [الاسراء: 90_92]، ثم ذكر آيات أخر، وقال: فعاب الله تبارك وتعالى كفرهم في اعتقادهم التشبيه في الله عز وجل، وجعل مصيرهم إلى النار بذلك، وكذلك هؤلاء الملحدون..إلى قوله فيهم ص(207): إن هذه الفرقة من المشبهة قوم هم عند الله أكذب الكاذبين، وأخسر الخاسرين»
وفي "المجموع" أيضاً ص(620) أن الهادي سئل عن الذبائح المحرمة فقال: «إنه يحرم من الذبائح ست ذبائح: ذبيحة اليهودي... وذبيحة النصراني, وذبيحة المجوسي, وذبيحة المجبر... وذبيحة المشبه... وذبيحة المرجئ» وقد صرح بتكفير الجبرية القدرية في عدة مواضع من "مجموع رسائله" ففي (224) صرح بتكفيرهم خمس مرات.
وقال عبد الله بن حمزة كما في "مجموع رسائله" ص(108ـ109): «وأما حكايتنا عن القاسم والهادي والناصر بأن دار المجبرة والمشبهة دار حرب فهي من أجلى الحكايات، وأوضح الروايات... ولا يختلفون أن هذا هو رأي الأئمة الثلاثة عليهم السلام في المجبرة، القدرية، والمشبهة، الجبرية، ويغزوهم ليلاً ونهاراً، ويختطفون ذراريهم سراً وجهاراً، ويبيعونهم في أسواق المسلمين ظاهراً».