وقال ابن عمه أيضا في المصدر السابق ص(50): «وسمعته يوما يقول: والله لو كان معي ثلاثمائة وثلاثة عشر مؤمن، لا بل لو كان معي خمسمائة، لأن تلك كانت فضيلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لدُست بها اليمن، ثم قال: اصبروا معي فوالله لأتقدمن برايتكم بين أيديكم، ولأنصرن دين الإسلام، ولأضربن ضرباً ما ضربه إلا علي بن أبي طالب رحمة الله عليه. وسمعته يوما يقول: والله فقد قال يحيى بن الحسين: والله ما أعلم اليوم راية مثل راية بدر إلا رايتنا هذه، ولا عصابة اجتمعت أفضل من هذه العصابة بعد من كان قبلنا».
أقول: أف لهذا القول، أبدرية رايتك وأنت تقتل المسلمين، مستبيحاً دماءهم وأموالهم وأهل بدر قاتلوا صناديد الكفر، فأين هذا من ذاك؟!!
وللهادي كلمات وأشعار تدل على غروره وإعجابه بنفسه، من ذلك ما قاله ابن عمه في المصدر السابق ص(52): «سمعته يقول: والله لولا كرامة الله ما نظرت في هذا الأمر.
قلت: هذا ابتلاء، وليس بكرامة، لأن الاستقامة على الإسلام هي الكرامة، والهادي باحث عن الزعامة، وكم وراء هذه الزعامة من حسرة وندامة يوم القيامة».
وقال الهادي كما في "السيرة" ص (191):
صعب الزمان علي فاستصعبت إذ صعب الزمان وليس مثلي يخضع
للدهر لو خضع الأنام بأسرهم إن الكريم مصمم لا يجزع
إني لهذا الدهر قرن قاهر لا أستقيد له ولا أتضعضع
رام الزمان تضعضعي فمنعته ذاك المرام وخاذلي يتوضع
صبر الزمان علي إذ صابرته حتى بدت فيه الملالة تسطع
والصبر مني ثابت متجدد ما أن خشعت وما لمثلي يخشع
وقال أيضا في نفس المصدر ص (148-149):
أظن الناكثون بنقض عهدي وكانوا في الفجور من الحراص
بأني لم أشابه من علي خصال المكرمات لدى الخلاص
وأني لا يرام الضيم مني وأني المرتجى لذوي الخصاص
أن الحسني سيف الله حقا مذاع في الأدانى وفي الأقاصي
وقال أيضا ص (308) مهددا المحاربين له:
أنا الموت الذي لابد منه على من رام خدعي واغتيالي
وقال ص (158):