تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتارة يقولون: خلق الله الملائكة من نور علي. "أصول مذهب الشيعة الإمامية" (2/583) وحكاية هذا القول كاف في الرد عليه.

الهادي يقول: إن عداوة الكافرين لله رب العالمين مجاز

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص( 201): وأما العداوة فحقيقتها إنزال المضار بالعاصي، واستعمال العداوة لله من الكافر مجاز، لأن الكافر لا يقدر على إنزال المضار به تعالى، وإنما يوصف بذلك من حيث كان عدوا لأوليائه.

قلت: قد أخبر الله في آيات كثيرة عداوة الكافرين له، ولأوليائه من أنبيائه ورسله وأتباعهم، وهذا لا يجهله مسلم، وكثيراً ما يقدم الله في كتابه ذكر عداوة الكفار له، وهذا التقديم يفيد الآتي:

1- أن عداوتهم لله هي الأصل والأساس، ولهذا كانت كفرا به وتكذيبا لما جاء به الرسل.

2 - لولا عداوة الكافرين لله ما عادوا أولياءه بهذه المعاداة أصلاً، ألا ترى أن الناس يكونون أمة واحدة!! فإذا جاء رسول الله إليهم، وآمن به من آمن عودي من قبل الكفار أشد المعاداة، لا لشيء إلا لأنه آمن بالله، ومما يبطل قول الهادي: أن العداوة الحقيقية تكون بإنزال الضرر بالمعادي مخالفته لقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: 98] فعداوتهم لجبريل وميكائيل ليس فيها إنزال الضرر بهما، فدل هذا على أن إنزال الضرر بالمعادى ليس بلازم، ويوضح هذا أكثر: أن الكفار الذين لا ينزلون الضرر بالمؤمنين لا ترتفع عداوة الله لهم، بل هي باقية عليهم، فإن أنزلوا الضرر بالمؤمنين زادت عداوة الله لهم، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: 88]، وعلى ما سبق ذكره يتضح أن الهادي شذ بهذا القول عما عليه المسلمون عموماً: سنيهم، وبدعيهم.

أصل الكفر عند الهادي المعاصي

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٥٨