تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً في المصدر السابق: (9/232ـ233): «وروى ابن تيمية عن الإمام الباقر - عليه السلام - وغيره من السلف أنهم كانوا يقولون: إن الإسلام دائرة كبيرة، والإيمان دائرة في وسطه، فإذا زنى العبد خرج من الإيمان لا من الإسلام، لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، وفي البخاري والنسائي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزني الزاني حي يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن» الحديث رواه في "مجمع الزوائد" في أوله في (كتاب الإيمان) من طرق أخرى، وفي كل منها نظر على قواعد أهل الصحيح, والله أعلم».

قلت: ولفظ الحديث مشعر بخلاف مذهب المعتزلة، فإنه ظاهر في تقييده لنفي الإيمان بحال ملابسة هذه المعصية، ولا يظهر نفيه للإيمان مطلقاً كما هو مذهب الخصوم.

وقد نقل الإجماع على أن أهل المعاصي من أهل القبلة مؤمنون ناقصوا الإيمان؛ غير واحد من العلماء، كالنووي في "شرح مسلم "(1/362, 367) وابن أبي العز الحنفي، وابن حجر في "الفتح", وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومذهب أهل السنة والجماعة: أن فساق أهل الملة ليسوا مخلدين في النار كما قالت الخوارج والمعتزلة، وليسوا كاملين في الدين والإيمان والطاعة، بل لهم حسنات وسيئات يستحقون بهذا العقاب، وبهذا الثواب» "مجموع الفتاوى" (7/679).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٥٤