وقال أيضاً في المصدر نفسه (9/231): «وأجمعوا على أن صاحب الكبيرة تصح منه جميع العبادات، وأنها لا تصح إلا من مسلم، وفي هذا رد قول الخصوم: إن صاحب الكبيرة غير مسلم، ولا مؤمن، وإن المسلم والمؤمن مترادافان، لأنهما بزعمهم أسماء مدحٍ، وفي الآيات والأخبار ما يرد عليهم كقوله في [الأحزاب: 73]: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] ففرق بينهم، ومن أوضح ما ورد في ذلك قوله في [الحجرات: 15ـ16] رداً عليهم، ودلالة على ما نحن فيه وهي قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴿14﴾إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴿15﴾ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض رسائله: «وهذا على أظهر أقوال العلماء أن هؤلاء الأعراب ليسوا كفاراً ولا منافقين، بل لم يبلغوا إلى حقيقة الإيمان وكماله» اهـ، وانظر "العلم الشامخ" ص(58) للمقبلي، و"فتح القدير" للشوكاني (5/63)
الهادي يرى أن من أحب ظالماً فقد خرج من الإسلام