تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأمل ما في هذا المقال من أحكام جائرة على المسلمين، ومن ذلك قول الهادي: (ولا يحكم به سبحانه إلا على عدو من أعدائه، ولم نجد الله سبحانه عادى إلا كافرا... إلى قوله في المؤمنين: وأنهم له بأحق الحقائق أعداء) وقوله: (ومن كان فعله على غير إرادة الله فليس من المؤمنين) فهذه الأحكام جاءت من الهادي جواباً لمن سأله عن كفر أهل القبلة بعد أن صاروا مؤمنين، وقول الهادي هذا هو قول الخوارج وبعض المعتزلة, قال العلامة ابن الوزير في "العواصم" (9/267) وهو يرد على المعتزلة: «وجاءت هذه الفرقة المتأخرة من وعيدية المعتزلة فانكرت الفرق بينهما (يعني: الإسلام والإيمان) استدلالاً بأنهما أسماء مدحٍ فلا يطلقان ولا أحدهما إلا على العدل المرضي، وهذه حجة داحضة، لأن الموحد اسم مدح، وكذلك المصلي، والصائم، والمجاهد، وغير ذلك, ومن المعلوم من إجماع المسلمين بل العقلاء أجمعين أنه يشتق لكل فاعل اسم من فعله، وإن كان ذلك اسم مدحٍ خصوصاً وقد تواترت به نصوص الكتاب والسنة».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٤٩