تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(583_584): وسألت فقلت: من أين يلزم أهل القبلة الكفر، وقد سماهم الله مسلمين ومؤمنين؟

قال: جوابك بأصل جامع لهذه الأشياء كلها، لا يدفعه إن شاء الله أحد من العلماء من ذلك، أنّا وجدنا الله تبارك وتعالى ألزم من ألزمه من أهل الكبائر القتل على ما يجترم من كبائر عصيانه، وذلك فعله فيمن قتل مؤمناً ظلماً متعمداً, وكذلك حكمه فيمن قطع الطريق، وسفك الدماء، وكذلك حكمه فيمن عاند أئمة الحق من الباغين، فأوجب عليهم الحرب، والقتال، والقتل، والنكال...وقت وقوع القتل بحكم الله عليهم، ووجوب الهلكة فيهم، لله أعداء مباينون، وحرب لله سبحانه محاربون، لأنه سبحانه لا يوجب الحرب والقتل على ولي من أوليائه، ولا يحكم به سبحانه إلا على عدو من أعدائه، ولم نجد الله سبحانه عادى إلا كافراً، ولا والى إلا مؤمناً، فلما أن قتلهم بحكمه ومثلهم به سبحانه بأمره علمنا أنهم من الموالاة أبرياء، وأنهم له بأحق الحقائق أعداء... فصح عندنا بإباحة الله لدمائهم، وافترضه ما افترض على المؤمنين من جهادهم أنهم على غير ما ارتضى، وأن فعلهم على خلاف ما أحب وشاء، ومن كان فعله على خلاف إرادة الله فليس من المؤمنين.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٤٨