تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأهل السنة يثبتون الرؤيا في الآخرة، وينفونها في الدنيا؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿قََالَ لَن تَرَانِي﴾ وبقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت» رواه مسلم رقم (2931) وأيضاً ينفون إحاطة الرائين بربهم عملا بقوله تعالى: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: 103] فنفى سبحانه إدراك الأبصار له، ولم ينف الرؤية، والإدراك شيء والرؤية هنا شيء آخر، قال تعالى عن أصحاب موسى: {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴿61﴾ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴿62﴾ [الشعراء: 61_62] ففرقت الآية بين الرؤيا وبين إدراك المرئي.

وقال الشوكاني في "فتح القدير" (2/148) عند قوله تعالى: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ وإدراك الشيء عبارة عن الإحاطة به.

وما يضير النافين للرؤية أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، وهو إكرام منه سبحانه لهم، أما يخافون أن يحرمهم الله منها.

الهادي ينكر نفوذ القدر الإلهي على العصاة

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(/160): وإنما ذكر الله القدر في خلقه، وصنعه، وتدبيره، وأمره، ومصالح عباده في دينهم ودنياهم، ولم يجعله في شتمه، والفري عليه، ولا في قتل أنبيائه، وتكذيب رسله، ولا في شيء مما غضب منه، وعابه وعاب أهله وعذبهم عليه.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٤٠