وقال أيضا كما في المصدر نفسه ص(306) في قوله سبحانه: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ [الاسراء: 33] فإن كان قُتل بأجله فأين الظلم ممن قد استوفى كل أمله وفنيت حياته، وجاءت وفاته، وفنيت أرزاقه وانقضت أرفاقه؟.
وقال كما في المصدر نفسه (306) "مجموع رسائله": ولقد فرق الله بين فعل عباده في ذلك وبين فعله، وبين سبحانه لهم كل أمرهم من أمره، فقال سبحانه: ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: 19] فأخبر أن سكرة الموت وورود ما ينتظر من الفوت من الله لا من الخلق... وما كان من عباده الظلمة عدواناً وظلماً ولو كان من الله شرعاً سواء؛ لذكر الله أنهما منه جميعاً حقاً.
وقال الشريف المرتضى علي بن الحسين فعلمنا أن قتلهم (أي:الأنبياء) ليس بقضاء ربنا ولا من فعل خالقنا. "إنقاذ البشر" ضمن "رسائل العدل والتوحيد" ص(225)