وقال الوشلي في "أصول الزيدية" ص(/17): من مبادئ الزيدية: الوعد، والوعيد وهو: أن يعتقد المكلف أن كل ما وعد الله به المطيعين من عباده من ثواب وأجر عظيم حق.
وقال الأكوع في كتابه "الزيدية، نشأتها ومعتقداتها" ص(93) وهو يتحدث عن بعض معتقدات الهادوية: «ومنها: اعتقادهم والمعتزلة أن الإنسان لا يدخل الجنة إلا بعمله» وعقب القاضي الأكوع على قول الهادوية المذكور بقوله: «وهذا من أبعد ما يكون، وما يكون عمله في جنب معاصيه لو خلص وفي جنب نعم الله تعالى عليه، كيف وشوائب الأعمال فائتة للحصر والتعداد، والحديث كله قاض بأن الجنة لا تستحق إلا بالتجاوز والرحمة، لا بمجرد العمل، ولذلك أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - تقرير أمته على ذلك بقوله: «لا يدخل أحد الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بعفوه» وهو - صلى الله عليه وسلم - قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، مع أنه معصوم لا يجوز عليه ما يستحق به النار، وإنما أراد أن توطن أمته أنفسها على ذلك وإنما يقال: إن الرحمة والتجاوز مع العمل لقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56] لا المتمردين.
وقبل هذا، قال العلامة ابن الوزير في كتابه "العواصم والقواصم" (7/290): «وكذلك ثواب أهل الجنة جاء في كتاب معللا بمجازاتهم على أعمالهم، وليس ذلك بمانع من دخولهم الجنة برحمته سبحانه».
وقال أيضا في نفس المصدر (7/292): «وليس في كتاب الله: أن العمل يُدخل الجنة، وإنما فيه: أن الله هو يدخل الجنة به في بعض الآيات، وفي بعضها بالعمل، وبتكفير الله تعالى للسيئات، وهو زيادة يجب اعتبارها، وبها يظهر فضل الله».
وإذا أردت المزيد فارجع إلى المرجع المشار إليه.