تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها أيضاً من حديث جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته. حلت له الشفاعة» فهذه الأحاديث بعمومها تشمل أهل الكبائر وغيرهم من المسلمين، وأما حديث: «ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» الذي في "العقد الثمين" ويلفق به أبناء الشيعة العقيدة المعتزلية فهو حديث موضوع باطل, وفي "أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب" ص(122) أنه من أكاذيب المعتزلة.

وكأني بالمنكرين لشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - المذكورة قد أثبتوا لأنفسهم الاستغناء عنها والنجاة بدونها، فأنى لهم هذا!! وما منا من أحد إلا وعليه من الذنوب والمعاصي ما لا يحيط به إلا الله، وإذا كان هذا الصنف لا يريدونها فنشهد الله أننا في أشد الفقر والاحتياج إليها، نسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يكرمنا بها.

اعتقاد الهادوية أن العبد لا يدخل الجنة إلا بعمله

من عقيدة المعتزلة: أنه يجب على الله سبحانه أن يدخل المؤمنين الجنة عوضاً عن أعمالهم، لا كرما منه، ولا تفضلا، وهذا القول مشهور عنهم، قال القاضي عبد الجبار: إن الله وعد المطيعين بالثواب... وإنه يفعل ما وعد به لا محالة، ولا يجوز عليه الخلف والكذب... "شرح أصول المعتزلة الخمسة" ص(/136).

والهادوية تقول بقول المعتزلة المذكور، وتعتمده في كتبها، قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(/283): وقال عز وجل إخباراً منه: أنه لا يدخل الجنة إلا المطيعون المجازون من العالمين.

قلت: الشاهد قوله: (إلا المطيعون المجازون) وله كلام كثير حول تقرير هذا القول في "مجموع رسائله".

وقال الرصاص في "مصباح العلوم": إن الله لا يثيب أحداً إلا بعمله.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٣٣