وقال العلامة ابن الوزير في كتابه "إيثار الحق على الخلق" ص(/386): «ومن ذلك أحاديث خروج من دخل النار من الموحدين برحمة الله تعالى، ثم بشفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشفاعته من رحمه الله تعالى، والذي حضرني الآن من الأحاديث المصرحة بخروجهم من النار أحاديث كثيرة جداً عن أكثر من عشرين من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» ثم سردها رحمه الله تعالى.
أقول: الأحاديث الواردة في شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعصاة المسلمين متواترة، فردها انحراف عظيم، وفي القول بعدم الشفاعة دعوة إلى اليأس في ذلك اليوم العصيب، الذي يحتاج فيه إلى الشفاعة المذكورة.
وقال شيخنا العلامة الوادعي في كتابه "الشفاعة" بعد أن سرد _ رحمه الله _ أكثر من خمسة وعشرين حديثاً تدل على شفاعة المصطفى لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً: «قد يقدح بعض المتعصبة من ذوي الأهواء في هذه الأحاديث، ولو رجعوا على كتب أئمتهم لوجدوا فيها ما يؤيد ما في كتب السنة، ففي "أمالي أبي طالب" ص(443) وهو من أئمة الزيدية حديث أنس بسنده: «لكل نبي دعوة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» وفيها أيضاً من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من عبد يسأل الله الوسيلة في الدنيا إلا كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة» في سنده موسى بن عبيدة الربذي وهو ”ضعيف“