تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك مجموعة من علماء الهادوية لم يكونوا موافقين للهادوية على نشر الاعتزال، مما يدل على ذلك ما قاله العلامة ابن الوزير في "ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان" ص(31-33) قال وهو يتحدث عن قصيدة السيد العلامة ابن المفضل التي سماها المتوكل على الله المطهر بن يحيى (المزلزلة لأعضاء المعتزلة) وذكر مقطعا كبيراً من القصيدة ومنها:

وما الذين ألجأهم إلى الخطر والخوض في علم الغيوب بالنظر

وما يقال فيه للمخطئ كفر وفي النبي أسوة ومعتبر

وله رسائل كثيرة في مجلد محتوٍ على ترك التعمق في علم الكلام، والبدع في الإسلام، مما لا مزيد عليه، وفي مجموعة هذا تقرير كثير ممن عاصره من أهل البيت عليهم السلام كما ذكره، وإنه مذهب أهلهم، وممن ذكر عنهم الإمام المهدي الشهيد أحمد بن الحسين، والإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى، وقرر ذلك بعدهم السيد العلامة محمد بن يحيى القاسمي، وصنف فيه كتاباً معروفاً، وكتب الإمام المهدي محمد بن المطهر على كتاب السيد محمد بن يحيى القاسمي أنه معتقده إلا الجوهر، فإن له فيه نظرا، وتابعهم على هذا ولده السيد الواثق المطهر بن محمد بن المطهر، وقال في ذلك في قصيدته البليغة التي أولها:

لا يستذلك أقوام بأقوال ملفقات حريات بإبطال

لا تتخذ غير آل المصطفى وزرا فالآل حق وغير الآل كالآل

ولولا طولها وخوف الإملال لذكرتها كلها، فإنه روى فيها عن أهل البيت كلهم عليهم السلام إنكار مذهب المعتزلة، وخوضهم فيما لا يعلمه إلا الله، وذكر الأئمة بأسمائهم منزها لهم عن ذلك.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٢٦