وقال القاضي إسماعيل الأكوع في كتابه "المدارس الإسلامية في اليمن" ص (57-59) وهو يتحدث عن قدوم البيلقاني الأصولي المنطقي: «فلما قدم إلى السلطان أكرمه وعظمه، وأراد أن يقرأ عليه شيئاً من المنطق، فقال له الفقيه أبو بكر بن دعاس: يا مولانا السلطان أما بلغك قوله - صلى الله عليه وسلم - : «البلاء موكل بالمنطق» فتطير السلطان... ثم إن المظفر رتبه مدرساً في مدرسة أبيه بعدن... اقتصر على إقراء كتب الفقه، فقرأ عليه قاضي عدن محمد بن أسعد العنسي وجيز الغزالي، وحينما أخذ الذكي في تدريس الأصول والمنطق أنكر عليه قاضي عدن ذلك، لأن الغالب على الفقهاء باليمن عدم الاشتغال بالمنطق خاصة... قال: يا مولانا هذا رجل جاء بشيء لا يتحمله أهل اليمن، فلا يعرفونه، وإذا سمعوه أنكروه، ونسبوا صاحبه إلى الخروج عن الدين، فأمره السلطان أن يكتب إلى الناظر بعدن أن يجعل للفقيه ولولده ولكل شخص معه».
وذكر أيضا ص(27-28) من نفس المصدر أن أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي قام بتأليف كتاب "الجواب الشافي في الرد على المبتدع الجافي" وهي رسالة رد بها على بعض علماء الزيدية، وعلق الأكوع قائلا: وعندي منها نسخة.
وقال أيضا ص(82-83) من نفس المصدر وهو يتحدث عن قدوم المقدسي المنطقي إلى اليمن: «قدم إلى اليمن فرتب مدرساً في هذه المدرسة، وكان يتكلم في علم الكلام، هو والفقيه محمد بن سالم بن علي العنسي المعروف بابن البابه، فأثار سخط الفقهاء في تعز وتمالؤوا على قتلهما، فقد روى الجندي في "السلوك" أن المقدسي، وابن البابة كانا يخوضان في علم الكلام، ونسبا إلى الكفر والزندقة، واجتمع فقهاء تعز بالفقيه أبي بكر بن آدم بن إبراهيم الجبرتي الزيلعي لتداول الرأي فيما يجب عمله بالمقدسي وابن البابة، فاتفقوا على قتلهما عند خروجهما من صلاة الجمعة... وهجروا المقدسي لأنه كان على جوار من الملك الواثق ابن الملك المظفر».