تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وقد طبع كتاب ابن أبي الخير العمراني، بتحقيق: سعود الخلف قال الإمام العمراني في مقدمة كتابه المذكور (1/89_90): «فانتهى إليّ العلم بأنه قدم إلى قرية إب رجل من ولاة القضاء بصنعاء، ينتحل مذهب الزيدية والقدرية، لقبه أهله شمس الدين فأظهر القول هنالك بأن العباد يخلقون أفعالهم، وأن القرآن مخلوق، وغير ذلك من مذاهبهم، ودعا الناس إلى ذلك، وسأل الناس المناظرة في أهل السنة، فرأيت من الحق الواجب، والفرض اللازب إنشاء رسالة، ونصيحة إلى أهل السنة، فيها بيان مذهب أهل الحديث بخلق الأفعال، وإثبات الإرادة، وما تشعب عليهما».

وقال ابن الجوزي _ أيضاً _ وهو يتكلم عن القاضي المعتزلي المذكور: «لكنه سلك طريق أسلافه وأئمته من المعتزلة، والقدرية في الوقيعة والشتيمة لمن هو مبرأ مما رموهم به وهم الصحابة - رضي الله عنهم - وأصحاب الحديث، وهم الداخلون في قوله تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى﴾ [آل عمران: 111]

قلت: القاضي المذكور هو جعفر بن عبد السلام، ذكر غير واحد من المؤرخين أن أباه كان باطنياً، وكذا أخاه، وأن القاضي كان مطرفياً، ثم رجع إلى طريقة الهادوية المخترعة أعاذنا الله من الزيغ والضلال.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٢٤