تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة نفيسة: ذكر العلامة ابن الوزير سبعة أمور متعلقة بصفات الله يجب التزامها، قال في "العواصم والقواصم" (3/340-341): «اعلم أن مذهب السلف: أن كل من بلغه حديث من أحاديث الصفات يجب عليه فيه سبعة أمور: التقديس، ثم التصديق، ثم الاعتراف بالعجز، ثم السكوت، ثم الإمساك، ثم الكف، ثم التسليم. أما التقديس: فتنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات جميعها. وأما التصديق: فهو الإيمان بأن ما ذكره حق على الوجه الذي قاله وأراده. وأما الاعتراف بالعجز: فهو أن يقر بأن معرفة مراده عليه السلام ليس من شأنه. وأما السكوت: فهو أن لا يسأل عن معناه، ولا يخوض فيه، ويعلم أن سؤاله عنه بدعة، وأنه في خوضه فيه مخاطر بدينه، وأنه يوشك أن يكفر لو خاض فيه وهو لا يشعر. وأما الإمساك: فلا يتصرف في تلك الألفاظ بالتصريف والتبديل، والزيادة فيه والنقصان منه، والجمع والتفريق، بل لا ينطق إلا بذلك اللفظ وعلى ذلك الوجه. وأما الكف: فإنه يكف باطنه عن البحث عنه، والتفكر فيه. وأما التسليم: فأن لا يعتقد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وتابعيهم تهمة، ولا يوجه إليهم ظنة لقيام الدليل على صدقه - صلى الله عليه وسلم - ومعرفته بما يجوز على الله تعالى مما لا يجوز، وعدالة الصحابة وتابعيهم، وثناء الله تعالى عليهم في كتابه العزيز، وشهادته لهم بأنهم خير القرون بعده، فهذه سبع وظائف اعتقد كافة السلف وجوبها» .

قلت: مراد ابن الوزير بقوله: (لا يسأل عن معناه) أي: عن كنه صفات الله كما وضح هذا في المصدر السابق ص(345_346).

الهادي يقول: إن العرش والكرسي هما المُلك

قال الهادي كما في "مجموع رسائله" (87): والعرش فهو الملك واستواؤه ملكه وقهره.

وقال كما في ص(210-211) من نفس المصدر: والكرسي يستدل به على ملكه، ومعنى (يستدل به على ملكه): أنه يستدل به عليه، لأنه الملك نفسه.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢١٦