تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا كما في نفس المصدر (88): هو القادر لا بقدرة سواه، والعالم لا بعلم سواه، وهو السميع البصير ليس سمعه غيره، ولا بصره سواه، ولا السمع غير البصر، ولا البصر غير السمع.

وقال أيضا كما في ص(50) وهو يتحدث عن علم الله: بل هو العالم بنفسه.

وقول الهادي هذا؛ هو قول أبي الهذيل العلاف من رؤوس المعتزلة، الذي قيل فيه: من رؤوس جهنم، كما في "سير أعلام النبلاء" للذهبي، فقد قال العلاف: إذا قلت: إن الله عالم، أثبت له علماً هو الله، ونفيت عنه جهلاً ... وإذا قلت: قادر، نفيت عن الله عجزه وأثبت له قدرة، هي الله سبحانه، ودلت على مقدور، وإذا قلت: لله حياة، أثبت لله حياة وهي الله، ونفيت عن الله موتا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يتحدث عمن يجعل أسماء الله نفس ذاته: «وهذه الآراء للمعتزلة حملها عنهم: الزيدية، والرافضة الإمامية، والإباضية، وابن تومرت، وابن حزم) اهـ نقلا من كتاب "مواقف الطوائف من توحيد الأسماء والصفات" ص(103)

وعدم التفريق بين صفات الله وذاته تفريقاً يثبت لذاته المقدسة الاتصاف بأسمائه الحسنى وصفاته العليا؛ يستلزم إبطال أسماء الله وصفاته الدالة على ذاته المقدسة، ففي "فتاوى اللجنة الدائمة" (3/116) ما لفظه: «وأسماء الله كل ما دل على ذات الله، مع صفات الكمال القائمة به، مثل: القادر، العليم، الحكيم، السميع، البصير، فإن هذه الأسماء دلت على ذات الله، وعلى ما قام بها من العلم، والحكمة، والسمع، والبصر، أما الصفات فهي نعوت الكمال القائمة بالذات كالعلم، والحكمة، والسمع، والبصر، فالاسم دل على أمرين، والصفة دلت على أمر واحد، ويقال: الاسم متضمن للصفة، والصفة مستلزمة للاسم» وانظر كلاماً لشيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (13/383)

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢١٥