تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا ص(143): «... وهو الفرد الصمد الجليل، الذي كينونته في السماوات العلى ككينونيته في الأرض السابعة السفلى، الذي لا تراه العيون الناظرة، ولا تدركه الأوهام الخاطرة في الدنيا ولا في الآخرة».

وقال في تفسيره ضمن "تفسير أهل البيت" ص(425) عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء...﴾: يقول: أم أمنتم من في السماء من هو في كل مكان من السماء وغيرها، وهو الله الخالق لها ولغيرها.

وقال في الآية التي قبلها: الله الواحد الذي هو في الأرض كما هو في السماء، لا يخلو منه مكان.

وله أقوال كثيرة تدل على ما ذكرنا تصريحاً أو تلميحاً، اكتفينا بما ذكرنا.

ومسألة (علو الله على خلقه، ومباينته لهم) معلومة بالضرورة الفطرية، فضلاً عن الأدلة الشرعية، فالاضطراب فيها سببه قبول شبه أهل الكلام والضلال.

قال الإمام الشوكاني في "التحف" ص(11) وهو يتحدث عن علو الله: «بل هذا مما يجده كل فرد من أفراد الناس في نفسه، ويحسه في فطرته، وتجذبه إليه طبيعته، كما تراه في كل من استغاث بالله سبحانه وتعالى، والتجأ إليه، ووجه أدعيته إلى جنابه الرفيع، وعزه المنيع؛ فإنه يشير عند ذلك بكفه، أو يرمي إلى السماء بطرفه، ويستوي في ذلك _ عند عروض أسباب الدعاء، وحدوث بواعث الاستغاثة، ووجود مقتضيات الإزعاج، وظهور دواعي الالتجاء _ عالم الناس وجاهلهم، والماشي على طريقة السلف، والمقتدي بأهل التأويل القائلين بأن الاستواء هو الاستيلاء، كما قال جمهور المتأولين)» .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢١٣