قال السيد الشريف الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي الحسني في المجلد السادس من تأليفه المسمى بـ "الجامع الكافي في فقه الزيدية" ما لفظه: «الكلام في خلق القرآن قال محمد (يعني: ابن منصور الكوفي الشيعي محب أهل البيت): وراوية مذاهبهم في كتاب أحمد: ذاكرت عبد الله بن موسى قول من يقول: القرآن مخلوق، فقلت: أدركت أحداُ من آبائك يقول به؟ قال: لا. قال محمد: وكان عبد الله يكره الكلام فيه وفي غيره مما أحدث الناس، وكان عبد الله إذا ذكر له رجل ممن يتكلم فيما أحدث الناس من الكلام قال: اللهم أمتنا على الإسلام، ويمسك» ا.هـ
وقد قرأت لبعض رافضة اليمن العصريين وإذا به يقول: نقول القرآن كلام الله ونسكت. يعنى: لا نقول غير مخلوق، وهذا من الحلول العقيمة التي يسلكها أصحابها، ألا يعلم هذا القائل أن السكوت هنا فيه انتصار للقائلين بخلق القرآن، فكيف لو وافقهم في نفسه، فمن وفقه الله للقول الحق فليقل: القرآن كلام الله غير مخلوق.
ومن طرائف الاستدلال على أن القرآن كلام الله غير مخلوق: ما ذكره بعض المؤرخين أن رجلاً دخل على أحد الملوك فقال له الملك: من أين جئت؟ قال: من المقبرة. فقال له: من مات؟ قال: القرآن. فكان هذا سبب تراجع ذلك الملك عن القول بخلق القرآن.
وذكر الحافظ الذهبي في "السير" (13/62) قال: «ناظَر ابن سحنون معتزلياً فقال: يا شيخ المخلوق يذل لخالقه؟ فسكت فقال: إن قلت بالذلة فقد خالفت قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾. [فصلت: 41]
الهادي لا يثبت علو الله على خلقه
ومما يدلك على أن الهادي يقول: إن الله في كل مكان قوله: فإن قال: وأين معبودهم أفي الأرض، أم في السماء، أم فيما بينهما من الأشياء؟ قيل له: بل هو فيهما، وفيما بينهما، وفوق السماء السابعة العليا، ومن وراء الأرضين السابعة السفلى. "مجموع رسائل الهادي" ص(145)