تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وصل الحال بالهادوية في اعتقاد خلق القرآن إلى أن جعلوا ذلك من أصولهم وسطروه في مختصراتهم، ومن تلك المختصرات التي احتوت على ذلك "مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم" ص(51) للرصاص أحد علمائهم في القرن السابع الهجري، وفي رسالة "الأساس في عقائد الأكياس" للشرفي.

فالهادوية لا يزال اعتقادهم في خلق القرآن إلى عصرنا، وقد خرجوا بهذا الاعتقاد عن الكتاب والسنة، وما عليه السلف عموماً، وأهل البيت خصوصاً:

قال الإمام الكبير محمد بن إبراهيم الوزير في "العواصم" (5/14): «وقال في "الجامع الكافي": إن القرآن كلام الله غير مخلوق. وقال ذلك من أئمة العترة: زيد بن علي، وجعفر الصادق، وعبد الله بن موسى، والحسن بن يحيى، وغيرهم ممن حكاه عنهم محمد بن منصور، وأبو عبد الله الحسني العلوي مصنف "الجامع الكافي على مذهب الزيدية" كما مر تحقيقه، فلم يحتمل استخراج الكفر لأحد منهم».

وقال أيضا في "العواصم" (4/387-389): «فإن قيل: هذا الكلام خلاف إجماع أهل البيت عليهم السلام؛ لأنهم قد أجمعوا على أنه مخلوق، فصرحوا بذلك، وردوا على من ادعى خلافه، فالجواب: أن هذا غير صحيح على الإطلاق، لأن أهل البيت عليهم السلام متقدمون ومتأخرون، فأما الصدر الأول من المتقدمين فمنهم من صرح بمثل مذهب أهل الأثر، ومنهم من لم ينقل عنه في ذلك نفي ولا إثبات».

وأنا أورد ما يثلج الصدر، ويقطع الريب في ذلك من نصوصهم، من كتبهم الشهيرة الموجودة في خزائن أئمتهم عليهم السلام، فأقول:

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢١١