تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة الشوكاني في "كشف الشبهات" ضمن "الرسائل السلفية" ص(19): «هكذا سائر المسائل الكلامية مبنية في الغالب على دلائل عقلية، هي عند التحقيق غير عقلية، ولو كانت معقولة على وجه الصحة لما كانت كل طائفة تزعم أن العقل يقضي بما دبت عليه ودرجت واعتقدته، حتى ترى هذا يعتقد كذا، وهذا يعتقد نقيضه، وكل واحد منهما يزعم أن العقل يقتضي ما يعتقده، وحاشا العقل الصحيح السالم عن تغير ما فطره الله عليه أن يتعقل الشيء ونقيضه».

وخلاصة القول ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (20/163): «الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم، فلكل واحد منهم عقل».

قلت: فعقل من يتبع؟!

تنبيه: للهادي كلام مجمل في معرفة الله، يحتمل الحق والباطل، فلم أعرج عليه، وإنما ذكرت عنه ما كان صريحاً في عقيدته.

الهادي يقول بخلق القرآن

قال الهادي كما في كتاب "مجموع رسائله" ص(158) وهو يتحدث عن خلق القرآن، ويستدل لذلك بآيات من القرآن منها قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾[الزخرف: 3] وقال: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف: 189] وكذلك خلق القرآن، إذ جعله قرآناً عربياً كما جعل الشمس ضياء، والقمر نوراً بأن خلقهما كذلك، وقال: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾[طه: 113] فأخبر أنه محدث وأنه ليس بقديم، وإذا كان محدثاً فالله أحدثه، وهو مخلوق، والله خلقه... وقال: وكذلك القرآن سماه كلامه وروحاً من أمره، ومعنى ذلك: أنه خلق من خلقه وتدبير من تدبيره وأمره... فبهذه الآيات ونحوها خالفنا من زعم أن القرآن ليس بمخلوق وعلمنا أنه مخلوق محدث، وأن الله خالقه.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢١٠