وقال بعض علماء الأشعرية: «وأما الزيدية فلا ينبغي أن يعدوا فرقة مستقلة، وإنما هم مقلدون للمعتزلة في الأصول، وللحنفية في الفروع» نقلا من" العلم الشامخ " ص(13)
وقال شيخنا الوادعي _ رحمه الله _ في "صعقة الزلزال" (1/213): «شيعة اليمن غالبهم معتزلة»
وقد ذكر المقريزي في "خططه" (2/352) أن الزيدية يوافقون المعتزلة في أصولهم كلها إلا في مسألة الإمامة.
وقال الشهرستاني في "الملل والنحل " ص(162) وهو يتحدث عن الزيدية: «وأكثرهم في زماننا مقلدون، لا يرجعون إلى رأي واجتهاد، أما في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة، ويعظمون أئمة الاعتزال أكثر من تعظيمهم أئمة أهل البيت، وأما في الفروع فهم على مذهب أبي حنيفة، إلا في مسائل قليلة يوافقون فيها الشافعي _ رحمه الله _ والشيعة»
وقال عبد الله بن حمزة: «فرق الشيعة كثيرة، والعمدة في التشيع مذهب الزيدية، وعدلية الإمامية، ويقرب إليهم المعتزلة لقولهم في العدل والتوحيد، وبينهم خلاف في مسائل الإمامة» نقلا من كتاب "الصلة بين الزيدية والمعتزلة" ص(61)
قلت: أثرت المعتزلة على الزيدية في عقائدها، وأثرت الزيدية على معتزلة بغداد في الإمامة، قال الملطي: «إن الفرقة الرابعة من الزيدية هم معتزلة بغداد، يقولون بقول جعفر بن مبشر، وجعفر بن حرب الهمداني، ومحمد بن عبد الله الإسكافي، هؤلاء أئمة معتزلة، هم زيدية، يقولون بإمامة المفضول على الفاضل، ويقولون: إن علياً أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسبقه أحد من الأمة» نقلا من كتاب "الصلة بين الزيدية والمعتزلة" ص(66-67)
وقال صاحب "الروض النضير" (1/53): «إن معتزلة بغداد كمحمد بن عبد الله الإسكافي وغيره ينتسبون إلى زيد بن علي، ويقولون: نحن زيدية»
فهذه النقولات لا تدع مجالاً للشك في اعتزال الهادوية، ولا ينفعهم دعواهم أنهم أجل من أن يكونوا تلاميذا للمعتزلة، فقد كانوا تلاميذاً لهم.