وقال أيضا: «وقال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير _ رحمه الله _ وهو من أشد الناس شكيمة في نصرة مذهب الزيدية، والتعصب لهم، والرد على مخالفيهم، فقال فيهم، وفي المعتزلة: وإنهما فرقة واحدة في التحقيق، إذ لم يختلفوا فيما يوجب الإكفار والتفسيق. ذكر هذا في خطبة منظومته التي سماها (رياض الأبصار) عدد فيها أئمة الزيدية وعلماءها، وعلماء المعتزلة متوسلاً بهم، فذكر الأئمة الدعاة من الزيدية، ثم علماء المعتزلة، ثم علماء الزيدية من أهل البيت، ثم من شيعتهم، واعتذر عن تقديم المعتزلة على الزيدية بما لفظه: وأما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم، وكراسي منابرهم مع إجمال وإهمال، إذ هم الأعداد الكثيرة، والطبقات الشهيرة، ورأيت تقديمهم على الزيدية لأنهم ساداتها وعلماؤها، فألحقت سمطهم بسمط الأئمة، وذلك لتقدمهم في الرتبات، ولأنهم مشائخ سادتنا وعلمائنا القادات» "العلم الشامخ" ص(12_13).
قال المقبلي معلقاً على كلام الهادي بن الوزير: «وهذا الذي قال هو حقيقة الأمر في اتحاد هاتين الفرقتين، كما لا يخفى على من صح أن يعد من أهل هذا الشأن، هذه كتبهم شاهدة بذلك، وإنما بعضهم يوافق هذا، وبعضهم يوافق ذاك، فانظر كلام الإمام المنصور بالله في كتبه كلها، وكلام الإمام المهدي في كتبه، وكلام أبي طالب في كتبه كـ"شرح البالغ المدرك" والسيد ماتكديم، والمؤيد بالله تجدها كلمات الجبائية بأعيانها، مع تصريحهم بقولهم: المختار كلام شيخنا أبي على، أو أبي هاشم، أو أبي رشيد أو غير ذلك، وكذلك كلام الهادي غالبه كلام أبي القاسم الكعبي، وكذلك الإمام يحيى بن حمزة موافق غالب أمره لأبي الحسين البصري سائر سيره» المصدر السابق.
وقال أيضا وهو يتحدث عن زيدية اليمن ص(208): «وليس لهم كبير خلاف بعد ذلك، بل يوافقون المعتزلة في العقائد، وأما الفروع فأئمتهم يختلفون, منهم من يغلب عليه مذهب الحنفية، ومنهم من يغلب عليه مذهب الشافعي موافقة لا تقليداً» .