تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمْر تلقي الهادوية للاعتزال عن المعتزلة أمر مشهور على ألسنتهم، فضلاً عن نقله عن غيرهم، قال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير كما نقل ذلك عنه المقبلي في "العلم الشامخ" ص(12): )وأما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم وكراسي منابرهم مع إجمال وإهمال إذ هم الأعداد الكثيرة، والطبقات الشهيرة، ورأيت تقديمهم على الزيدية، لأنهم ساداتها وعلماؤها، فألحقت سمطهم بسمط الأئمة، وذلك لتقدمهم في الرتبات، ولأنهم مشايخ ساداتنا وعلمائنا القادات» ا.هـ

وأما كلام علماء أهل اليمن في تلقي الهادوية الاعتزال عن المعتزلة فكثير، ومن ذلك ما قاله المقبلي في "العلم الشامخ" ص(12-13): «هذه كتبهم شاهدة بذلك، وإنما بعضهم يوافق هذا، وبعضهم يوافق ذاك، فانظر كلام الإمام المنصور بالله في كتبه كلها، وكلام الإمام المهدي في كتبه، وكلام أبي طالب في كتبه: كـ "شرح البالغ" و"المدرك" والسيد ماتكديم، والمؤيد بالله، تجدها كلمات الجبائية بأعيانها، مع تصريحهم بقولهم: المختار كلام شيخنا أبي علي، أو أبي هاشم، أو أبي رشيد، أو غير ذلك، وكذلك كلام الهادي غالبه كلام أبي القاسم الكعبي، وكذلك الإمام يحيى بن حمزة موافق غالب أمره لأبي الحسين البصري سائر سيره، وعلى الجملة فهذا أمر أوضح من أن يشرح، حتى قال بعض الأشاعرة وقد عدد الفرق: وأما الزيدية فلا ينبغي أن يعدوا فرقة مستقلة، وإنما هم مقلدون للمعتزلة في الأصول» اهـ.

وقاله العلامة ابن الوزير في "الروض الباسم" (2/336) وهو يخاطب الهادوية: «وقول شيوخكم البغدادية (يريد: معتزلة بغداد): «إن الله تعالى ليس بسميع، ولا بصير، ولا مريد حقيقة، وإنما ذلك مجاز معناه وحقيقته».

وسيأتي قريباً ما قام به بعض ملوك الهادوية كأحمد بن سليمان، وعبد الله بن حمزة من استيراد كتب المعتزلة من العراق إلى اليمن.

الهادي أشهر من أدخل الاعتزال إلى اليمن

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٠٣