وله رسائل في الإمام والإمامة، سار فيها على طريقة الرافضة في اختصاصهم بالإمامة ووجوب الخروج على الحاكم الظالم، ولما لم يصل إلى بغيته اعتزل وسكن في جبل الرس بالقرب من المدينة النبوية حتى توفاه الله سنة مائتين وستة وأربعين هجرية.
وكانت له فرقة يقال لها (القاسمية)، قال ابن النديم في "الفهرست" ص(274) في ترجمته: «العلوي البرسي وهو القاسم بن إبراهيم صاحب صعدة، من الزيدية وإليه ينتسب الزيدية القاسمية».
قلت: وتدعي الهادوية أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا فاطمة إن منك هادياً ومهدياً، ومستلب الرباعيتين، لو كان بعدي نبي لكان إياه ويجعلونه فيه» والحديث لا أصل له.
وكان لا يرضِّي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال يحيى بن حمزة في "الرسالة الوازعة" (179): «الرواية السادسة عن القاسم ... أنه لما سئل عنهما قال: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ﴾[البقرة: 134] ... وروي عنه أيضاً أنه كان ينكر فعالهما ويسخط ... »
قلت: توقفه عن الترضِّي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ليس إلا نزعة رافضية، فماذا بعد رضا الله ورسوله عنهما؟! أما إنكاره أفعالهما وتسخطه فرفض صريح، وله قواعد بعيدة عن الصواب احتوتها كتبه.
وعنده مسائل في العبادة شذ فيها عن الكتاب والسنة، وعما عليه السلف من الصحابة والقرابة ومن ذلك:
? أمره بالأذان بحي على خير العمل كما في كتاب "المصابيح" للسيد أبي العباس ص(562) وهذا نصه: قال القاسم لأبي عبد الله أحمد بن عيسى: قم يا أبا عبد الله وأذن وقل فيه: حي على خير العمل، فإنه هكذا نزل به جبريل - عليه السلام - على جدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فقمت وأذنت، وركعت، وأقمت، فتقدم القاسم بن إبراهيم - عليه السلام - فصلى بنا جماعة صلاة العصر».
وكانت هذه الصلاة في الكوفة.