تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاسم بن إبراهيم هو: ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد، كان أحد الدعاة إلى بيعة أخيه محمد بن إبراهيم في مصر، ولما توفي أخوه نهض بأمر الإمامة، وسميت بيعته (البيعة الجامعة) فاشتهر أمره، فطاردته الجيوش العباسية إلى اليمن والحجاز، فاضطر إلى الاختفاء، وكان من جهة المعتقد معتزلياً، بدليل الكتب التي ألفها في ذلك ومنها: "أصول العدل والتوحيد" و"نفي الجبر والتشبيه" و"الأصول الخمسة التي عند المعتزلة" و"صفة العرش والكرسي وتصريفهما" و "الرد على المجبرة" وقد جمع أكثر هذه ضمن كتابهم "رسائل العدل والتوحيد" ومن أعظم ضلاله: القول بخلق القرآن، كما في رسائل "العدل والتوحيد" ص(265) قال وهو يتحدث عن القرآن: وكذلك قرآن الله، وكتب الله كلها، قال جل ثناؤه: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: 3] يريد: خلقناه ... ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ [طه: 113] فكل محدث من الله _ جل ثناؤه _ فمخلوق.

قال الإمام ابن الوزير في "العواصم" (4/392): «وقال محمد في كتاب "الجملة": وسألت القاسم بن إبراهيم عن القرآن فقال: كلام الله ووحيه وتنزيله، لا يجاوز هذا إلى غيره، وهكذا كان أسلافنا، قال محمد: وكان يقول بخلق القرآن يضمر ذلك. وقال لي القاسم: يقال للذين يقولون القرآن مخلوق: أليس قد علم الله أنه مخلوق؟ فإذا قالوا نعم قيل لهم: أليس قد علم الله أنه مخلوق، واجتزأ من الخليقة أن قال لهم مجعول؟ فإذا قالوا: نعم قيل لهم: فلم تجتزئون من خلق الله بما اجتزأ الله به لخلقه؟».

وقد سار في باب أسماء الله وصفاته على طريقة المعتزلة من تحريفها وتعطيلها، وقال بقول المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٠٠