تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة أيضاً : ما في الصحيحين من حديث عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إن أحق ما أو فيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج )) فدل ذلك على أن الشروط حقها الوفاء و من ذلك الشروط في المعاملات إلا أن شروط النكاح أحق الشروط بالوفاء .

ومن الأدلة أيضا ً: ما رواه الترمذي والبزار من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً )) قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ومثله حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البزار قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( الناس على شروطهم ما وافقت الحق )) قال أبو العباس :" وهذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفاً فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضاً " وهي صريحة في المراد وأن المسلمين على شروطهم التي اشترطوها إلا ما خالف الدليل بأن يكون هذا الشرط يحل الحرام أو يحرم الحلال فإنه حينئذٍ لا يجوز ويدخل في ذلك الشروط في المعاملات والنكاح ونحوها وهذه الأحاديث نص في القاعدة والله أعلم .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٤٠