، وفي لفظٍ في الصحيحين : (( حتى يحولوه )) وللجماعة إلا الترمذي : (( من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه )) ولأحمد : ((من اشترى طعاماً بكيلٍ أو وزن فلا يبعه حتى يقبضه )) ولأبي داود والنسائي : (( نهى أن يبيع أحد طعاماً اشتراه بكيلٍ حتى يستوفيه )) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يتسوفيه )) قال ابن عباس : (( ولا أحسب كل شيء إلا مثله )) رواه الجماعة إلا الترمذي . وفي لفظٍ في الصحيحين : (( من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله )) فهذه الأدلة تفيد إفادة قطعية صحة هذه القاعدة ، فقوله : ( إذا اشتريت ) شرط ، وقوله : ( شيئاً ) نكرة ، وقد تقرر في القواعد أن النكرة في سياق الشرط تعم ، فيدخل في ذلك كل شيء ، ويؤيده قوله : ( نهى أن تباع السلع ) فإن قوله : ( السلع ) جمع دخلت عليه الألف واللام الاستغراقية وقد تقرر في القواعد أن الألف واللام الاستغراقية إذا دخلت على الجمع والمفرد فإنها تفيد العموم ، فيدخل في ذلك كل السلع ويؤيد ذلك أيضاً قول ابن عباس : ( ولا أحسب كل شيء إلا مثله ) ، أي في لزوم القبض وقد تقرر في القواعد أن الأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص ، وليس ذكر الطعام في بعض الأحاديث مخصصاً لأن هذا من ذكر العام ببعض أفراده بحكم يوافق حكم العام ، وقد تقرر في القواعد أن الخاص إذا ذكر بحكم يوافق حكم العام فلا يكون ذلك تخصيصاً ، وعلى هذا فالسلع كلها لا يجوز بيعها إذا اشتريت إلا بعد قبضها من بائعها ، واختار ذلك أبو العباس بن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى ، وهو قول الشافعية ورواية في المذهب وهو الذي تؤيده الأدلة السابقة ، ومن هذه الأدلة استنبطنا هذه القاعدة ، فلا داعي لذكر خلاف العلماء في ذلك لبيان الراجح بالدليل ولخشية الإطالة ، فإن سألت : وما هي العلة في النهي عن بيع السلع قبل قبضها ؟ فأقول : العلة هي ما
قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ١٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قواعد البيوع وفرائد الفروعص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي