…ـ تقوم المصارف الأمريكية بالواسطة في شراء صفقات كبيرة من الإسمنت أو الحديد أو النفط أو أي بضائع أخرى عدا الذهب والفضة، وكذلك تقوم بالتوسط بين البائع والمشتري فتعقد الصفقات على النحو الآتي:
…ـ تتصل تلك البنوك الأجنبية بالبنوك الإسلامية وغيرها عن وجود بائع لصفقة ما، بسعر معين نقداً وفي الوقت نفسه موجود المشتري لتلك الصفقة بالأجل بسعر أعلى من سعر الشراء لمدد مختلفة وتدخل البنوك الكبيرة الوسيطة ضامنة للبيع المؤجل بحيث تضمن أن ثمن الصفقة يدفع بوقته، ولولا ضمان تلك البنوك لما عقدت الصفقات لأن البائع لايعرف المشتري إلا عن طريق تلك البنوك ولا يعلم مدى قدرته على السداد أو مدى التزامه بالسداد في وقته فتدخل تلك البنوك الوسيطة ضامنة للسداد في وقته وهي كفيلة بذلك لقاء أجر تأخذه من المشتري.
…فما هو الحكم بارك الله فيكم في مثل هذه الصفقات وهل تجوز شرعاً؟
…
وكان نص فتوى اللجنة في ذلك كما يلي:
…إن هذه الصفقات عبارة عن وكالة بالشراء لشخص ثم البيع لصالح ذلك الشخص إلى طرف ثالث بأجر على هذه الوكالة وهذا جائز لأن الوكالة بأجر معلوم جائز شرعا سواء أكانت الوكالة بالبيع أم بالشراء أم بهما معاً.
…وأما بالنسبة للطرف الثالث وهو المشتري إذا حصل على كفالة البنك
كتاب المعاملات/ باب البيوع والصرف
له لقاء أجر منه يدفعه إلى الكفيل فإن هذا لا يجوز وهذا عقد كفالة مستقل عن عقد الوكالة ولا أثر له على صحة الوكالة بأجر، ولابد من مراعاة القواعد الشرعية في هذه الوكالة وأهمها:
…1 ـ ألا يبيع هذه العين التي هو موكل بشرائها إلا بعد أن يشتريها فعلا للموكل.
…2 ـ ألا يكون موضوع التعامل محرما.