…إنه لايجوز شراء أو بيع أسهم البنوك التجارية الربوية سواء كان بقصد استثمار ريعها أو بقصد المتاجرة بالأسهم (المضاربة) ولو كان تملك المضارب للسهم أياماً معدودة لأن عمل هذه البنوك قائم على أكل الربا وإعطائه لما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله" رواه مسلم، زاد الترمذي وغيره:
… " وشاهديه وكاتبه "، وأما شراء أسهم الشركات التجارية التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فيجوز ولايمنع من ذلك كونها تودع أموالها في البنوك الربوية في غير فترات تشغيل هذه الأموال في أغراضها المشروعة على أن يتحرى المساهم مقدار الفائدة الناشئة عن عملية الإيداع ويخرج مايخصه منها فيصرفه في وجوه البر العام ماعدا بناء المساجد أو طباعة المصاحف وما يتصل بذلك وليس له أن ينفقه على نفسه أو أصوله أو فروعه أو أحد ممن تلزمه نفقته شرعاً وهذا هو أيضا حكم الأرباح التي يحققها الشخص من أسهم البنوك الربوية التي يملكها، وعليه التصرف فيها بإخراجها عن ملكه ولو بعوض مشروع. واللّه أعلم.
* * *
كتاب المعاملات/ باب البيوع والصرف
1/25ع/87 التبايع بين المسلمين وغيرهم
[1166] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ خالد، من البرازيل ونصه:
…السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
…إخوانكم هنا في البرازيل يرسلون إليكم أزكى تحية ويتمنون من الله أن يعطيكم وإياهم العمر المديد لخدمة الإسلام والمسلمين، ويعرضون عليكم بعض الأشياء والمشاكل التي تواجهنا هنا عسى أن يجدوا لها حلولاً شرعية، ونرجو منكم قدر الاستطاعة إرفاق الأدلة الشرعية التي استندتم عليها في الفتاوى، وإرسال بعض الفتاوى التي صدرت في هذا الشأن من قبل علمائنا الأفاضل إن تيسر ذلك، وجزاكم الله خير الجزاء عما تبذلونه من جهود. في انتظار ردكم السريع علينا، تفضلوا بقبول وافر التحية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والسؤال هو: