كتاب الأحوال الشخصية / باب الوصايا
2/45ح/86 الالتزام بشرط الموصي
[1003] اطلعت اللجنة على الوصية التالي نصها :
…إن الموصي أوصى بثلث ماله على يد من ذكره فى وصيته ، وشرط عليه أن يعمل له أعمال البر والتصدق على ذوي الرحم المحتاج وعلى الفقراء والمساكين، وخصوصا فى أيام رمضان ويخرج فى أيام القيظ رطبا للمستحقين ، ومن بعد القيظ يفرق تمرا حسب اجتهاده ، ويتولى استحقاق عيالي وينفق عليهم بالمعروف من غير تقتير إلى أن يرشدوا وعليه فى ذلك تقوى الله .
أجابت اللجنة بما يلى :
…إن هذه الوصية تدل على أن الموصي أوصى بثلث جميع ماله فى أعمال البر من التصدق على المحتاجين من ذوي رحمه وعلى الفقراء والمساكين ، وفوض الأمر إلى الوصي ليفعل ما يراه صالحا ، كما أوصاه بأن يتولى شئون أولاده القصر إلى أن يرشدوا ، فعلى الوصي أن يلتزم شروط الموصي ولا يخالفه ولا يغير فيه وأن يتقي الله في توزيع مصرف الثلث ، فلا يعطي منه أحداً شيئاً إلا من ينطبق عليه شرط الموصي وهو المحتاج وذوي الأرحام وارثاً كان أم غير وارث بعد أن يكون من أقارب الموصي ، والحاجة تختلف باختلاف الأشخاص بحسب الحالة الاجتماعية ، ومن لم يكن محتاجا حقيقة فلا شيء له ،ومن أخذ منه قدر ما يسد حاجته لم يجز إعطاؤه أكثر من ذلك ، وللفقراء والمساكين من ذوي الأرحام فيه حق كذلك ، وهذا التصرف من الموصي هو وصية على الخيرات يريد به فاعله الأجر والثواب وليس وصية للذرية وإنما شرط الموصي فيمن يُعطى من وصيته من الأقارب الاحتياج ، فلاشيء لغير محتاج منهم ،
ولأن الذرية قد تكون وارثة ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم:
" إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " فلا يجوز تبديل
375
كتاب الأحوال الشخصية / باب الوصايا