الوصية عن ذلك وقد قال اللّه تعالى فى شأن الوصية :﴿ فمن بدّله بعد ماسمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن اللّه سميع عليم ﴾(1) فلا يجوز توزيع الثلث كله أو بعضه على الورثة لكن يُعطى المحتاج منهم لدخوله في ذوي الأرحام المحتاجين ومن لم يكن محتاجا منهم فلا شيء له، ولا يدخل فى الحاجة شراء الكماليات وأنواع الترفه ،وإنما يراد كفاية الحاجة التى لا غنى عنها ، وليس هذا التصرف من الموصي وقفاً بل هو وصية ولم يشترط الموصي فيها إمساك الرقبة . فيجوز التصدق بالأموال السائلة من الثلث ومن غلته ، وعلى الوصي أن يدير شئون الأولاد القصر للموصى بما فيه خيرهم وصلاح شأنهم حتى يرشدوا ويتولوا أمورهم بأنفسهم ،فإن خالف الوصي ولم يعمل بشرط الموصي فإثمه كبير ، وقد ائتمنه الموصي ووثق فيه ووكل إليه شئون أولاده فالواجب عليه أن يحقق ما أمله فيه الموصي . واللّه أعلم
* * *
__________
(1) سورة البقرة/ 181
376
كتاب الأحوال الشخصية
باب: الأيتام
1/4هـ/85 قطع الاستثمار الربوى لأموال الأيتام
[1004] عرض على الهيئة العامة للفتوى الاستفتاء المقدم من الهيئة العامة لشئون القصر وهذا نصه :
…نرجو الإحاطة أن القانون رقم 67/1983 فى شأن الهيئة العامة لشئون القصر قد نص على أن استثمار الهيئة للأموال يكون طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية0
…ولهذا أصدرت اللجنة الاستثمارية المنبثقة عن مجلس الإدارة قرارها فى 10/10/1983 بالموافقة على ما تضمنته مذكرة الشؤون القانونية ببيع الأسهم المسجلة باسم الهيئة واسترداد رأس المال والتبرع بما زاد عنه للمنفعة العامة ـ أما ما كان استثماراً ربوياً على حياة مورث القصر وأصبح الورثة الراشدون شركاءِ فيه فتقوم الهيئة بإخطارهم لتنفيذ القرار على النحو السابق ، فإذا رفضوا تتصرف هي في حصة القصر 0