المذكور على المستحقين إن احتاج للإصلاح ، وإن احتاج المتولي للثلث للإنفاق منه على نفسه فله ذلك ، والله على ذلك شهيد ووكيل .
أجابت اللجنة بما يلى :
…إن نص الوصية دال على أن الموصي أوصى بثلث ما يمتلك من العقار فقط وجعل مصرف الثلث فى إصلاح العقارات أولا ، ثم فى الفقراء والمساكين من ذوي رحم الموصي وغيرهم وأباح للمتولي أن يأخذ من الثلث ما يحتاج إليه ، وهذه الوصية واجبة التنفيذ حسب شروط الموصي بلا تغيير ، ولا يجوز تبديلها ولا مخالفتها فمن بدل فيها أو خالفها أثم لأن الله تعالى يقول :﴿ فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾(1) ولا يجوز ترك عقار الوصيه للخراب وإذا أهمل المتولي ولم ينفذ الوصية فعقابه عند الله شديد ، وإذا استمر على عدم التنفيذ وجب نزع الوصاية منه وتعطى إلى من يليه فى الرشد ، ولا يجوز تغيير الوصية وجعلها وقفاً لأن الوصية والوقف متغايران موضوعاً وريعاً و شروطاً ، ولا يجوز توزيع الوصية لأنها ليست ميراثا لهم ولا تعتبر ملكا لهم ، لأن الموصي أخرجها من ملكه وجعلها صدقة لله تعالى فلا حق للورثة فيها ، بل هى للفقراء والمساكين خاصة ، وإنما أمر الموصي بأن تخرج غلتها وهذا يقتضى إمساك الرقبة فلا توزع فإنما توزع الغلة فقط ويجب إبقاء الأصول ، وقد جعل الموصى الولاية عليها للأرشد فالأرشد فلا يجوز تغيير شرطه ، ولا يحق لأحد أن يأخذ من الوصية غير من شرط له الموصي الأخذ وهم الفقراء والمساكين لاغير وسواء كانوا من ذوي رحم الموصي أو من غيرهم وإذا أكل من هذا المال من ليس فقيراً ولا مسكيناً فإنما يأكل فى بطنه الحرام والسحت ، إلا المتولي للوصية الذى تولاها بموجب شرط الموصي فإنه يجوز له أن يأكل إن كان محتاجا . واللّه أعلم .
__________
(1) سورة البقرة/181
374