…الأصل جواز بيع الصحف والمجلات بجميع أنواعها وإن كانت تشتمل أحيانا على بعض الأخبار أو الصور المنافية لأحكام الشريعة وهديها، وذلك لأن الغرض الأساسي منها الإعلام بالأخبار والحوادث والمعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعود على المجتمع بفوائد كبرى لاغنى للناس الآن عنها، أمّا إذا كان الغرض الأساسي للجريدة أو المجلة نشر الفساد والإباحة أو الإلحاد والتبشير بالعقائد الضالة فيجب الامتناع عن ترويجها في أوساط عامة الناس بيعاً وشراءً.
…وأما عن السؤال الثاني والثالث بشأن شوربة الدجاج ومادة الجلاتين ومثلها سائر المنتجات الحيوانية،فإن كانت من لحم الخنزير أوالميتة أوالحيوانات المحرم أكلها فلايجوز التعامل بها بيعاً وشراءً.. أمّا ماسواها من الحيوانات المأكولة اللحم ومنتجاتها فما علمنا أنه ذبح بيد مسلم أو كتابي على الوجه الشرعي فإنه يحل أكلها وبيعها
166
كتاب المعاملات / باب البيوع
وشراؤها وما علمنا أنه ذبح بيد غير مسلم أو كتابي أو أنه أزهقت روحه على غير الطريقة الشرعية ولو بيد مسلم أو كتابي فلا يحلّ أكله..
…وأمّا ماجهل حاله فيراعى فيه أنه جاء من بلاد المسلمين أو بلاد أهل الكتاب (اليهود والنصارى) كأستراليا والبرازيل وأمريكا والدانمارك وفرنسا فيحلّ أكله مالم يتيقن أنه غير مذبوح على الطريقة الإسلامية، وإن جاء من بلاد لاتدين بأحد الأديان السماوية الثلاثة ( وهي الإسلام واليهودية والنصرانية) كالبلاد الشيوعية كروسيا والصين وبلغاريا ورومانيا فهذه البلاد لايؤكل ماورد منها من اللحوم ومنتجاتها مالم تتيقن أنه ذبح على الوجه الشرعي بيد مسلم أو كتابي فيكون ذلك حلالاً ويؤكل.
…والله أعلم.
4/5ع/86……تعاطي التدخين وبيعه