تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…يرجى التفضل بإعطائي وجهة الشرع في الأمور التالية:

…ما حكم الشرع في مكاتب الصرافة حيث يتم بيع وشراء العملات.

158

كتاب المعاملات / باب البيوع

أجابت اللجنة بما يلي:

…حرفة الصرافة جائزة شرعا، وفيها تحقيق مصالح للناس بتوفير العملات المختلفة، وتسهيل مبادلتها والربح فيها مشروع إذا روعيت أحكام الصرف التي خلاصتها: وجوب التقابض للبدلين (العملتين) كلتيهما حين المصارفة قبل افتراق المتصارفين بأبدانهما وذلك لأن العملات المختلفة حين صرف بعضها ببعض أو صرفها بالعملات الفضية أو الذهبية تقاس على صرف الذهب بالفضة وعكسه، وقد ورد فيه الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبرّ بالبرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم... فيحرم تأجيل قبض أحد البدلين بالاتفاق أو بالفعل كما لو سلم أحد البدلين، وتأخر تسليم المقابل ولو بعذر، كما يحرم الاتفاق على صرف عملة بأخرى بموعد مؤجل، فلا بد من أن يكون التقابض للبدلين في نفس مجلس العقد، (الاتفاق على الصرف وسعره) وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبل في البقيع فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل في البقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال عليه الصلاة والسلام: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء" رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

والله أعلم.

159

كتاب المعاملات / باب البيوع

________________________________________________________________________________________________________

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٦٣٦