توفى والدي ـ رحمه الله ـ قبل خمس سنوات تقريبا وانحصر إرثه في زوجته التي هي أمي وأنا وأختين شقيقتين، ولم يترك من الميراث إلا بيتا نسكن فيه، وهذا البيت عليه قرض لبنك التسليف قيمته (21) واحد وعشرون ألف دينار كويتي ، وقد تنازلت الوالدة عن حصتها من الميراث لنا جميعاً، ثم اتفقت مع أُختيَّ على أن تتنازلا عن حصتهما من الميراث مقابل عشرين ألف دينار كويتي لكل واحدة وأن أسدد القرض لبنك التسليف.
وبعد التحرير قامت الحكومة مشكورة بإسقاط الديون للبنوك، فهل يحق لأُختيَّ مطالبتي بما أسقطه البنك.. وجزاكم الله خيراً.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتي، واطلعت على (إقرار تنازل وتوكيل رسمي خاص) صادر عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل بتاريخ 20/2/1988م وفيه ما يثبت أن أختيه/ حليمة ، وفاطمة تنازلتا عن كامل حصتهما الإرثية في العقار إلى أخيهما / أحمد تنازلا نهائيا وباتا وغير قابل للرجوع فيه مقابل مبلغ متفق عليه دفعه لهما.
أجابت اللجنة بما يلي :
أنه لاحق لهما بالمطالبة بالدين بعد نفاذ البيع، لأن قرار الحكومة بإسقاط الديون جاء بعد نفاذ البيع وكان هو المطالب بسداد الدين باعتباره المالك للعقار، وبذلك يسقط حق الأختين قانونا بالمطالبة بما سقط من القرض، واللجنة أوصت المستفتي بالعمل على ترضية أختيه بحدود مقدرته المالية ، وصلة الرحم، وعملا بقوله تعالى:﴿ ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ الآية 237 من سورة البقرة.
فقال جاسم في هذه الجلسة للجنة الفتوى موضحا:
إن الاتفاق الذي تم بين خالي وأمي وخالتي كان اتفاقا وديا وأمي وخالتي لم تكونا على علم ودراية دقيقة بإقرار التنازل، كانتا تظنان بأنه إذا تم إسقاط الدين بأنه سيعوضهما لأنه كان يحاول ذلك قبل الغزو، حيث تقدم لبنك التسليف لإسقاط الدين قبل الغزو ورفض الطلب.
الجزء الثامن …… كتاب السياسة الشرعية ـ باب الفتوى والقضاء