تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وقد اختارت اللجنة مذهب المالكية للإجابة على الاستفتاء حول ما يجوز رسمه، وملخصه: أنه يجوز صناعة الصور المسطحة مطلقا، مع الكراهة، لكن إن كانت فيما يمتهن فلا كراهة بل خلاف الأولى، وتزول الكراهة إذا كانت الصور مقطوعة عضو لا تبقى الحياة مع فقده.

الجزء الثامن ……كتاب الحظر والإباحة ـ باب الرسم والتصوير

فالأصل في الرسم الحل ولا يحرم منه إلا ما جمع الشروط الآتية:

1 ـ أن تكون صورة الإنسان أو الحيوان مما له ظل أي تكون تمثالا مجسدا فإن كانت مسطحة لم يحرم عملها وذلك كالمنقوش في جدار أو ورق أو قماش بل يكون مكروها.

2 ـ أن تكون الصورة المجسمة كاملة الأعضاء فإن كانت ناقصة عضواً مما لايعيش الإنسان أو الحيوان مع فقده لم يحرم.

3 ـ أن تصنع الصورة ـ المجسمة ـ مما يدوم من الحديد أو النحاس أو الخشب فإن صنعها مما لايدوم كالحلوى فلا تحرم.

4 ـ أن تكون الصورة للطغاة والظلمة وأهل الفساد والمجون ممن لايجوز توقيرهم أو التأسي بهم .

5 ـ أن تكون الصورة خليعة تحرض على الفساد، أو تبعث على الشهوة.

أما حكم تعليق الصور والرسوم: فيرى جمهور الفقهاء أن صور ذوات الأرواح المجسمة ... يحرم اقتناؤها على هيئة تكون فيها معلقة أو منصوبة إذا كانت الصور كاملة فإن قطع منها عضو لاتبقى الحياة معه جاز نصبها وتعليقها.

وإن كانت مسطحة كاملة الأعضاء جاز تعليقها مع الكراهة.

ـ أما الإجابة عن سؤاله عن منع الصور لدخول الملائكة في المنزل: إن الصورة التي تمنع الملائكة من دخول المكان الذي تكون فيه هي التي تكون على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة فأما لو كانت ممتهنة او غير ممتهنة لكنها غيرت هيئتها بقطعها من نصفها أو بقطع رأسها فلا امتناع.

أما حكم بيع الصور: فما يحل صناعته من الصور والرسوم يصح شراؤها وبيعها والأمر بعملها والإجارة على صنعها وثمنها حلال والأجرة المأخوذة على صناعتها حلال وكذلك سائر عقود التعامل التي تجرى عليها. والله أعلم.

* * *

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٢١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٢١٠٦