تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون التشبه باللباس والحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات والتخنث بالاختيار معصية وعادة قبيحة وفاعلها آثم فاسق . ولا حد في التخنث ولا كفارة، وعقوبته تعزيرية تناسب حالة المجرم وشدة الجرم، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم: عزر المخنثين بالنفي فأمر بإخراجهم من المدينة وقال: "أخرجوهم من بيوتكم" رواه البخاري .وكذلك فعل الصحابة بعده، ويحمل النفي الوارد في الحديث على السجن.

أما إن صدر منه مع تخنثه تمكين الغير من فعل الفاحشة به، فقد اختلف في عقوبته، فذهب كثير من الفقهاء إلى أنه تطبق عليه عقوبة الزنى، وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته تعزيرية قد تصل إلى القتل أو الإحراق أو الرمي من شاهق جبل مع التنكيس، لأن المنقول عن الصحابة اختلافهم في هذه العقوبة، والمخنث مسلم يستحق العقوبة السابقة لهذا الوصف، إلا إذا اعتقد حل التخنث واللواط فإنه يكفر ويستتاب وإلا قتل كفراً، وعقوبة اللواط تشمل الفاعل والمفعول به ولا يعتبر الإكراه عذراً شرعياً مبيحاً للإتيان به . ويسند تقدير العقوبة وتنفيذها إلى الحاكم ولا يجوز لغيره تنفيذ العقوبة لكي لا يكون تجاوزاً على حق الحاكم وإلا عمت الفوضى. والله أعلم.

وأجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي:

لا يجوز أن يباشر الإنسان بنفسه قتل غيره إلا في الأحوال الآتية:

1) دفع الصائل ( الصيال :من صال عليه : سطا عليه ليقهره ، أو استطال ووثب عليه ، ومنه : الظالم بلا ولاية ولا تأويل ) وهو الدفاع المشروع عن النفس أو المال أو العرض يشمل الدفاع عن نفسه أو عن غيره.

وجواز قتل الصائل المعتدى مقيد بشرطين:

أ ـ ألا يمكن دفعه إلا بالقتل فإذا أمكن دفعه بزجره أو بالضرب فقط لم يجز قتله لأن المقصود دفع ضرره وقد حصل ولذا لا يجوز اللحاق به إذا هرب، فالصائل يدفع بأقل ما يمكن أن يدفع به ضرره.

الجزء الثامن …… كتاب الحظر والإباحة ـ باب أحكام المرأة

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٢١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٢١٠٠