تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إن صدر منه مع تخنثه تمكين الغير من فعل الفاحشة به، فقد اختلف في عقوبته، فذهب كثير من الفقهاء إلى أنه تطبق عليه عقوبة الزنى، وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته تعزيرية قد تصل إلى القتل أو الإحراق أو الرمي من شاهق جبل مع التنكيس، لأن المنقول عن الصحابة اختلافهم في هذه العقوبة، والمخنث مسلم يستحق العقوبة السابقة لهذا الوصف، إلا إذا اعتقد حل التخنث واللواط فإنه يكفر ويستتاب وإلا قتل كفراً، وعقوبة اللواط تشمل الفاعل والمفعول به ولا يعتبر الإكراه عذراً شرعياً مبيحاً للإتيان به . ويسند تقدير العقوبة وتنفيذها إلى الحاكم ولا يجوز لغيره تنفيذ العقوبة لكي لا يكون تجاوزاً على حق الحاكم وإلا عمت الفوضى. والله أعلم.

وأجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي:

لا يجوز أن يباشر الإنسان بنفسه قتل غيره إلا في الأحوال الآتية:

1) دفع الصائل ( الصيال :من صال عليه : سطا عليه ليقهره ، أو استطال ووثب عليه ، ومنه : الظالم بلا ولاية ولا تأويل ) وهو الدفاع المشروع عن النفس أو المال أو العرض يشمل الدفاع عن نفسه أو عن غيره.

وجواز قتل الصائل المعتدى مقيد بشرطين:

الجزء الثامن ………كتاب الجنايات والحدود ـ باب العقوبة

أ ـ ألا يمكن دفعه إلا بالقتل فإذا أمكن دفعه بزجره أو بالضرب فقط لم يجز قتله لأن المقصود دفع ضرره وقد حصل ولذا لا يجوز اللحاق به إذا هرب، فالصائل يدفع بأقل ما يمكن أن يدفع به ضرره.

ب ـ ألا يمكن للمعتدى عليه أن يستغيث بغيره أو أن يهرب من الصائل أو أن يقاومه، فإذا أمكنه ذلك لم يجز قتله.

2) الإكراه الملجئ على مالا يجوز فعله بالإكراه وهو القتل والزنى واللواط، فيجوز للمكره قتل المكرِه لأن الإكراه في هذه الصورة نوع من الصيال ويشترط في هذه الحالة توفر شروط الإكراه الملجئ وهي:

أ ـ أن يهدده بقتله أو إتلاف عضو من أعضائه، وكذلك لو وقع الوعيد على ولد المكره أو والديه أو زوجته وكل ذي رحم محرم كالأخت والأخ.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٢٠٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٢٠٨٦