تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إن هذه الدور والمساكن كلها للاستعمال الشخصي وهو مايسميه الفقهاء "القنية " وهذه ليس فيها زكاة لعدم النماء الحاصل بالتجارة بها. أما إذا آجرها خلال الفترة التي لايستعملها بالسكنى فإن موارد الإيجار تعتبر من المال المستفاد في أثناء الحول، والحكم فيه أن يضم إلى الأموال الأصلية للشخص والعبرة بحولان الحول على النصاب الأول فتزكى في حوله.

* * *

…السؤال الثاني: يلجأ بعض الناس ممن أفاء اللَّه عليهم بنعمة المال إلى اقتناء الخيول الأصيلة باهظة الثمن التي يصل ثمن الواحد منها إلى آلاف الدنانير، من أجل إشراكها في السباقات بهدف الحصول على الجوائز التي تخصص لذلك، والسؤال: هذه الخيل ونتاجها هل تجب فيها الزكاة؟ وما هو النصاب، وما مقدار الواجب فيها؟.

* أجابت اللجنة بما يلي:

…جمهور الفقهاء لايرون في الخيل زكاة إلاَّ إذا كانت للتجارة فليس في هذه الخيل المعدّة للسباق زكاة وهي كالمقتناة للمصالح الشخصية، وذهب أبو حنيفة إلى أن الخيل المقتناة للنسل ( أي غير المعدة للمصالح الشخصية وهذا ينطبق على سؤال السائل ) فيها زكاة بواقع دينار ذهبي إسلامي عن كل رأس، ولا ينظر فيها إلى النصاب، والدينار الذهبي يعادل 25ر4 جراماً فيخرج قيمة ذلك من عملة السائل عن كل رأس منها احتياطاً للخروج من خلاف العلماء.

…وإذا حصلت جوائز من السباقات ( الخالية من ملابسات محرّمة

250

كالقمار ) فإن هذه الجوائز تعتبر من المال المستفاد التي سبقت الإشارة إلى حكمه.

* * *

…السؤال الثالث: من المسائل المستجدة في موضوع الزكاة في عصرنا الحاضر مسألة زكاة المستغلات، ومنها الرواتب والأجور التي تعد من أبرز مصادر الدخل في أيامنا الحاضرة، فأول من أخذ الزكاة من الأعطية هو معاوية بن أبي سفيان كما اتبع ذلك أيضاً عمر بن عبد العزيز، ولذلك ينادي البعض باستيفاء الزكاة من المرتبات والأجور بنسبة ربع العشر تخصم عند قبض كل مرتب إذا زاد عن النصاب .

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٥٧