تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…حيث ذكر صاحب المقال، أنه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد تسقط الجمعة عمن صلى العيد، وكذلك من صلى العيد فيسقط عنه الظهر أيضا، لأن الجمعة سقطت عنه، ولايوجد دليل يلزمه بصلاة الظهر، واحتج بأن ابن الزبير صلى العيد ولم يُصًلِّ حتى العصر. ثم قال الكاتب: " ومن قال بوجوب صلاة الظهر لزمه الدليل ".

* أجابت اللجنة بما يلي:

…" ذهب الإمام أحمد بن حنبل: إلى أنه من أدى العيد رخص له بترك صلاة الجمعة، ولكن ينبغي على الإمام أن يقيم الجمعة حتى يصليها من لم يدرك العيد، أو من لم يأخذ بالرخصة، على أن من لم يصل الجمعة ( آخذاً بالرخصة في الاكتفاء بالعيد )، وجب عليه أن يصلي الظهر، ومن هنا يتبين: أن صلاة الظهر لاتسقط إلاَّ بأداء الجمعة.

…وقد نقل عن ابن الزبير ( أنه صلى ركعتين بكرة لم يزل عليهما حتى

219

صلى العصر من يوم اجتمع فيه الجمعة والفطر) رواه أبو داود، ورجاله رجال الصحيح، كما في نيل الأوطار 3/321 فظن بعض الناس أنه قد سقطت الجمعة والظهر بصلاة العيد، وهذا خطأ فاحش لأن سقوط الظهر لايكون إلا بدليل قطعي، لأن الأصل فرضية خمس صلوات في اليوم والليلة، كما في الحديث الصحيح، الذي أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ونصه: " خمس صلوات كتبهن اللّهُ على العباد...." الخ.

…وعلى أن ماصح عن ابن الزبير حقيقته ( أنه صلى الجمعة في وقت الضحى) وهذا جائز على بعض الاجتهادات، فسقط بها الظهر، وأجزأت عن العيد، ( كما يجزىء العيد عن الجمعة في حال الترخص) بدليل ماجاء في رواية النسائي عن وهب بن كيسان قال: " اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس يوم الجمعة... "

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٣٧