تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إن إدارة جمعيتنا أودعت جميع أموالها في أحد المصارف، لا بنيه فائدة عليها ولا بشرط مرتفع لها، وإنما كان إيداعها هذا بحكم الإلزام تنفيذ لقانون الجمعيات وقد استغلها المصرف بطريق الفائدة وتجمع لديه ما يقارب المائتي ألف ليرة سورية في سنة واحدة والمصرف مستعد لدفع المبلغ الموجود لديه إلى إدارة الجمعية، فهل يجوز لإدارة الجمعية أخذه من المصرف وصرفه على الفقراء والمحتاجين ممن تقوم الجمعية بتموينهم وإعالتهم أفيدونا؟

كتاب المعاملات/ باب القرض والربا والبنوك

…الجواب:

…الحمد لله تعالى: إلى إدارة جمعية......

…إن المبلغ المذكور هو جزء من فائدة مال الجمعية أخذه المصرف من الآخرين بفائدة وهو كسب غير مشروع حسب النصوص الإسلامية والأحكام الفقهية، وسبيله رده إلى أصحابه إن عرفوا، عملاً بقوله تعالى: ﴿فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ وإن لم يعرفوا فيكون مالاً حراماً ضائعاً يصرف للفقراء والمحتاجين لأنه حصتهم عملاً بنصوص الفقهاء: المال الحرام الضائع غير المعروف صاحبه مصرفه الفقير، ويجوز لإدارة الجمعية باعتبارها تقوم بتموين الفقراء والمحتاجين وإعالتهم قبض المبلغ من المصرف قليلاً كان أو كثيراً وصرفه على مستحقيه الفقراء والمحتاجين لا على غيرهم، بل يجب عليها قبضه بعد أن علمت شرعاً أنه أصبح من حق الفقراء بعد تعذر رده لأصحابه، إذ أصبح في استطاعتها إيصاله إلى مستحقيه من الفقراء والمحتاجين الذين تعولهم وتنفق عليهم، ولا يجوز لها تركه في المصرف خشية إعطائه إلى غير مستحقيه.

…وفيما يلي النصوص الفقهية المؤيدة والفتاوى الشرعية المماثلة.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٢٦٥