2ـ الفتوى الثانية: ما قول السادة الحنفية أئمة الدين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين في رجل عنده في بيته مبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية خاف عليها من السرقة فوضعه في أحد المصارف دون ذكر فائدة، واستغله المصرف وبعد مضي خمس سنوات على ذلك عرض المصرف على صاحب المبلغ فائدة مبلغاً غير قليل فهل يأخذه أم يتركه للمصرف وإذا أخذه فأين يصرفه أفيدونا.
*…الجواب:
…الحمد لله تعالى: يأخذه من المصرف ولا يتركه لأنه مال أخذه المصرف من الآخرين بطريق الفائدة وهو كسب غير مشروع في شريعتنا فسبيله ردُّه إلى أصحابه إن عرفه وإن لم يعرف التصدق به على الفقراء لأن المال الحرام غير المعروف صاحبه مصرفه الفقير.
كتاب المعاملات/ باب القرض والربا والبنوك
…وفيما يلي نص فقهاء الحنفية:
…في حاشية الطحطاوي على الدر المختار 4/193 لو مات رجل كسبه في الظلم وأخذ الرشوة، يتورع الورثة ولا يأخذون منه شيئا وهو أولى بهم ويردونه على أربابه إن عرفوهم وإلا تصدقوا بها لأن سبيل الكسب الخبيث التصدق إذا تعذر الرد على صاحبه.
…وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى في امرأة نائحة اكتسبت مالاً إن كان على شرط رده على أصحابه إن عرفهم، يريد بقوله على شرط أنهم شرطوا في أوله مالاً بإزاء النياحة وهذا لأنه حينئذ يكون المال بمقابلة المعصية فأخذه معصية والسبيل أن يرده إن عرف صاحبه والتصدق به إن لم يعرف ليصل إليه نفع ماله إن لم يصل إليه عين ماله أ.هـ والله تعالى الموفق.
………………………… المفتي
…………………………الخاتم والتوقيع
3ـ الفتوى الثالثة: وورد لدائرة الإفتاء إدارة جمعية خيرية سؤال خلاصته كما يلي: