تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيخ أحمد بن حنبل-ليس من عندي والله، أنا ما اجرؤ اقدم على هؤلاء خاصة وأنا في الرياض عارف أين أنا، فالكرامات التي تنزلت على الأفغان اكثر، لأن الأفغان أناس مساكين ضعاف الإيمان، الله عز وجل نظر إليهم فرآي أنهم عز ل يقابلون أعتى قوى الأرض، بصدور عزلاء، بجيوب خالية، بطون خاوية، فأمدهم بهذه الكرامات حتى يؤنس قلوبهم؛ أنهم على الطريق، ويثبت اقدامهم ..

(وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم)

(الانفال: 10)

اليس هذا نص القرآن الكريم؟ ولذلك الكرامات كثيرة وكثيرة وكثيرة.

وهل هذا غريب على أكرم الأكرمين؟ هذا الرجل الذي يعتصر ألما وحزنا-صدقوا يا إخوة-لو مسكنا أفغاني وعصرناه في معصرة لا ينزل منه إلا حزن وألم وحسرة، كل واحد منهم حياته مرثاة، مرثاة حزينة، تستطيع أن تؤلف عنه مجلدا كاملا في هذه السنوات العجاف الثمانية، نظرحوله فافتقد كل الأحبة، قتل والده غابت أمه تحت الركام، بنته شوهت، حرق وجهها بالنبالم، يعود إلى خيمته فيرى هذا الولد طارت عينه، وهذه البنت قطعت رجلها، وهذه الأم شل ظهرها، وهذا الرجل العجوز جارهم قد قطعت رجلاه، ويحتاج إلى من ينقله كل لحظة، ومع هذا كله ينظر في أنحاء الخيمة فلا يجد لقمة طعام ولا مضغةإدام، كيف هذا لا يمن ربه عليه في السنوات الثمانية بمرة واحدة ينجيه من موقف شدة؟ بعيد على رب العالمين أكرم الأكرمين؟! فأنا نقلت عن هذا وهذا وهذاو وهذا، هم مئتا ألف نقلت عن مئتين، كثير مئتين من مئتي الف؟! مجاهد من كل الف يحصل مع واحد كرامة في ثمان سنوات، اظن أنكم تقولون: أنه ليس بعيدا على الله، ثم عقيدة أهل السنة والجماعة:

وأثبتن للولي الكرامه

ومن نفاها فانبذن كلامه

أما أنها تخضع لعقولنا أو لا تخضع؛ فالكرامة خارقة، ولا يمكن أن تخضع للمقاييس العقلية ولا للتعليلات العلمية، ولا للتحليلات المخبرية، ولو خضعت لمقاييسنا لما كانت كرامات ولما كانت خارقة، وأما الذين يردون علينا في الجرائد ويقولون: إن الكافرة الفلانية حصل معها كذا، والكافر الفلاني حصل معه كذا، نعم تحصل الكرامات على ثلاثة أيادي؛ يد نبي تسمى معجزة، وخارقة على يد صالح فهي كرامة، وخارقة على يد كافر فهي من فعل الشيطان.

ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ولقد عرفت فجارا يكلمون النبات والطير، وذلك أن الشيطان يدخل في النبات ويكلمهم حتي يلب س على الناس دينهم، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة.

لكن المسيرة الطويلة أيهالاخوة قد اختطفت صفوة أبناء أفغانستان على الطريق، سقطوا شهداء، أبناء الدعوة الإسلامية، العلماء، صفوة الناس سقطوا على الطريق. انتقل الجيل الثاني حمل الراية وواصل المعركة، هذاالجيل فتح عينيه فوجد أفغانستان غارقة في بحر من الدم، اتجه إلى المسجد ليتعلم فوجده مدمرا، ذهب إلى المدرسة فوجدها خاوية علي أنقاضها، إتجه إلى الوالد قد قتل منذ زمن، نظر إلى الأم وارها الرغام، لم ير جريدة ولاإذاعة ولاعالما ولااستاذا ولا والدا يعلمه الإسلام.

ولذلك تدخل الجبهة تجدهم يصلون كل واحد وحده، ما بالكم لا تصلون؟! لا يوجد فينا واحد يتقن إمامة الجميع ..

واحد .. يموت في بعض الجبهات يضطرون أن يحضروا واحدا من جبهة اخري حتى يصلي على الميت، لأنه ليس في الجبهة واحد يتقن صلاة الجنازة، ونحن من بعيد ننظر نقول؛ هؤلاء عقائدهم غير صافية، يعني: فيها لبس ... فيهم ما إلى ذلك.

قصص و احداث · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٩