الجنرالات الذين تعهدوا بإنهاء المعضلة كما يحلوا لهم أن يسموها معضلة أفغانستان، ر دوا على أعقابهم خاسرين.
وأما الإخوة الذين استشهدوا-يعني: مقابل قتل ألف وخمسمائة روسي في بكتيا في المعركة التي حضرتها وتدمير مائة وإثنتين وعشرين دبابة واسقاط تسع طائرات-مقابلها إستشهد حوالي خمس وخمسون واحدا من إخواننا الأفغان والعرب؛ منهم ثلاثة عشر عربيا وحوالي إثنين وأربعين من إخواننا المجاهدين الأفغان.
وأنا في الحقيقة لا أريد أن أحدثكم عن كرامات إخواننا المجاهدين الأفغان فهي كثيرة كثيرة، وبلغت حد التواتر برواياتي، وكنت لا آخذ قصة إلا ممن حدثت معه، وأستحلفه بالله أنها حدثت معه أو رآها.
بل أحدثكم عن هؤلاء الذين استشهدوا ودفناهم في المأسدة.
بشير المصري، سراقة من المنطقة الشرقية إسمه الخزامي؛ أبوحفص الأردني هؤلاء الثلاثة يخرج من قبورهم النور، استشهد قبل شهر هشام ابن الدكتور عبد الوهاب الديلمي وزكريا أبوهن ود من فلسطين، دماؤهم كالمسك دفناهم فوق مكان أو غرفة إسمها اليرموك قبل أربعة عشريوما، أربعة من العرب يشاهدون النور يخرج من قبورهم إلى السماء ويرجع، والعجب أن النور عادة يشاهد يوم الإثنين والخميس، خاصة بالنسبة للصوامين الذي يصومون الإثنين والخميس.
عبد الله المصري إستشهد في الأول من شوال يوم عيد الفطر، وفقدنا جثته، وظننا أنه قد أخذ أسيرا ووجدنا جثته في الثاني من ذي القعدة، بعد شهر ويوم يتثنى كالنائم ولا زال دمه لزجا.
هؤلاء مع سبعة من إخواننا استشهدوا في المعركة دماؤهم كالمسك عبد الله الغامدي من هذا البلد، يقسم لي؛ نظر محمد قائد منطقة شمكني وهو مهندس ورجل ثقة مع قادته الذين حوله أن قبر عبد الله الغامدي لازال التكبير يخرج منه بعد سنة وسنتين.
وبعض الناس يردون يقولون أنت ياشيخ عبد الله هذه الخرافات التي تنشرها، تريد أن تحرف عقائد الناس وتريد أن تخرج الشباب عن عقيدتهم الصحيحة وتخلطها بالأساطير والصوفية وما إلى ذلك.
الحمد لله ما كنت صوفيا في يوم من الإيام الحمد لله، نعم وأنا أشهد أن الله مستوي على عرشه بائن من خلقه فوق السماء السابعة، ولله يد ليست كأيدينا، وأنا أومن بأسمائه الحسنى وصفاته العليا التي وردت في الكتاب والسنة الصحيحة، دون تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولاتأويل، إنتهى ناجح.
بعد ذلك أنا أنقل عقيدة أهل السنة والجماعة، قالوا: الكرامات هذه أكثر من كرامات الصحابة، كنت في الأمس عند فضيلة الوالد الشيخ محمد بن صالح عثيمين، فسئلت هذا السؤال، قلت لهم: أنا أفتيكم-قلت أمام شيخنا-اسمعوا ما أقول لكم جيدا، الكرامات التي تنزلت علي الأفغان أكثر من الكرامات التي تنزلت على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل بعضكم ما سمع، أعيد، الكرامات التي تنزلت على الأفغان أكثر من الكرامات التي تنزلت على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لأنهم أفضل لأن ابن تيمية شيخ الإسلام يتكلم في الفتاوى-في الجزء الحادي عشر صفحة مائتين وتسعة وسبعين إلى مائتين وإثنين وثمانين-وارجعوا إليها، وفي كتابه "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" قال: الكرامات تزداد كلما ضعف إيمان الناس، وإنما تنزل الكرامة لحجة في الدين أو لحاجة من استنزال نصر أو رزق.
ولذا -هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية- نرى أن الكرامات في ايام الفترات، أي ب عد الناس عن دينهم تكثر أكثر من أيام النبوات وظهور الدعوة، ولذا رأينا الكرامات في أيام التابعين قد زادت عنها في أيام الصحابة ولذلك سئل الأمام احمد بن حنبل ما بال الصحابة لم يظهر على أيديهم من الكرامات ما ظهر على أيدي من بعدهم؟ قال: لقوة إيمانهم، هذا كلام الشيخ احمد بن تيمية شيخ الإسلام.