تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا بهؤلاء الشباب يعملون صاعقة على الصاعقة، ويلتفون على سبت ناز؛ وواحد من هذا البلد برشة واحدة قتل ستة-من المنطقة الشرقية وهرب الباقون، وتكرر ثالثا ورابعا وخامسا وهم يصدون من هؤلاء الشباب وإنكسرت شوكتهم.

دارت المعركة ... أهوال ... مخاطر ... لا يستطيع كما قالوا: كما جاء في أيام الأحزاب ..

(إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك أبتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا)

(الأحزاب: 10 - 11)

والله يا أخوة: ماكان أحدنا يستطيع أن يقضي حاجته خارج خندقه، وإذا تكلم مع جاره لا يستطيع جاره أن يرد عليه، يقول له: كيف حالك؟ تقطع القذيفة كلامهما، ست وعشرين راجمة صواريخ، كل راجمة بضغطة واحدة تطلق واحدا وأربعين صاروخا أرض أرض؛ كلها تنزل في مكان واحد، الجبال، الأشجار، الحجارة، قنابل الطائرات؛ القذيفة وزنها طن.

لقد رأيت بعيني هاتين الماء خارجا من الأرض على إثر قنبلة نازلة، ماء نبع يخرج من الأرض، قنابل منثارية، قذيفة وزنها طن بدل أن تتفجر في الأرض تتفجر في السماء، ثم تنزل علينا.

تأتي الطائرات في الليل وتلقي علينا قنابل؛ قنبلة لا تزيد عن حجم الفراشة بلاستك تفرش الأرض كلها، الخيام فوق رؤوسنا فوقها يأتي من هذه القذائف، وطيلة الليل الاصوات لا تكف؛ أصوات تدوي لها المنطقة، وتهدر لها الجبال، وتتزلزل كل الأقدام إلا أقدام الرجال إن شاء الله.

بدأت الخسائر بعد الهزيمة الخامسة للصاعقة، ما استطاعوا أن يتقدموا، وصارت الدبابات التي تدمر تنقل، وبعد إثنين وعشرين يوما تأتي النتائج بالأرقام من خلال أجهزة التنصت و الأقمار الصناعية؛ تدمير مائة وإثنتين وعشرين آلية، طبعا هذا الانتصار ليس للعرب، لأنه كان مع العرب ثمانمائة من الإخوة الأفغان، وكان يدير المعركة الشيخ سياف بنفسه حفظه الله، فتدمير مائة وإثنين وعشرين آلية واسقاط تسع طائرات، مقتل الف وخمسمائة، هذه أقل الارقام التي جاءت، أما الجرحى فلك أن تأخذ عنهم صورة أنه وصل مستشفى علي آباد في يوم واحد مائة وسبعون جريحا من المعركة.

معركة قندهار؛ تقدموا كذلك بقوات ضخمة وأول ما بدأت المعركة بإلقاء القنابل الغازية على قواعد المجاهدين وتقدم الشيوعيون ظانين أن المجاهدين قد ماتوا أو خدروا، وإذا برب العالمين ينزل المطر مباشرة يغسل آثار الغاز ولا يغسل آثار الغاز ولا ينهيه إلا المطر مباشرة، في الصيف وفي صحراء قندهار. تقدم الكفار ظانين أن المسلمين المجاهدين قد ماتوا؛ وإذا بجند الله عز وجل ينقضون عليهم ويأسرون دفعة واحدة الفين؛ وستمائة رأسا ... يخلع المجاهدون ألبستهم، وينزعون لباس هؤلاء الكفار ويلبسونها ويحلقون لحاهم، ويتقدمون إلى كتائب الروس المتأخرة، لأن الدم الروسي دم عزيز، يجب أن يراق على مذابح شهواتهم؛ هذا الدم للعبيد الأذلاء الذين مكنوا الجنود الحمر من أعراضهم ومن أنفسهم،

تقدموا إلى الروس، الروس يظنون أنهم جنود الدولة الشيوعية ... طهروا قواعد المجاهدين وعادوا غانمين سالمين، مافوجئوا وإذا بالمجاهدين بينهم يرشونهم، قتل مائتان إلى ثلاثمائة، ثم هرب الباقون، أعادوا الكرة مرة ومرة ومرة، واستمرت المعركة في قندهار خمسين يوما .. هزمت روسيا، وأسقط لها إثنتان وعشرون طائرة، وأما أرقام الدبابات والنفوس البشرية فليس لها حصر في ذهني الآن.

أما ننجرهار فتقدم الشيوعيون واحتلوا قواعد المجاهدين وأقاموا ثماني قواعد جديدة، وانقض عليهم المجاهدون مرة ثانية، واستعادوا قواعدهم واحتلوا القواعد الجديدة، التي أقامتها روسيا وغنموا ما فيها، وهرب الروس-هذا شعب كريم عزيز-فكانت نتائج مذهلة لروسيا.

قصص و احداث · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٧