تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد ما وصل (الشيخ سياف) قريته (اشاو خيل) في بغمان، وكانت الثلوج مغطية كابل ومغطية بغمان، مغطية المنطقة كلها. أهل قريته عندما رأوه كأن صاعقة نزلت عليهم من السماء، هذا المصيبة مازال حيا، الروس سيحرثون هذه البلدة، وطبعا هم لم يمهلوه ذهبوا الى الدولة قالوا لهم: الشيخ سياف لا زال حيا تفضلوا، وصل سياف لا زال حيا! نعم ... تحركت اثنتا عشرة دبابة على بيته، كان الشيخ قد غادر بيته، الطريق الى بيته ترابية وضيقة، الله عز وجل أوقف الدبابة الأولى خربها، حاولوا تشغيلها قريبا من البيت، كانوا يريدون أن يحرثوا البيت على من فيه، فما استطاعوا أن يشغلوها وهم يحاولون تشغيلها ... والأصوات، خرج إخوانه على ظهر البيت وجدوا الدبابات متجهة الى بيتهم هربوا، لم تبق إلا أمه.

دخل الجنود ... أين سياف؟ في التخت في السرير، تحت السرير الى آخره يفتحون هنا، قالت لهم: سياف ليس موجودا، أوقفوها على الثلج مدة ساعتين حتى فتشوا الدار ثم ذهبوا.

الآن من الذي يستطيع أن يؤوي سياف؟ لا يستطيع أحد، أعمامه ينظرون اليه كأفعى يريد أن يلدغهم ولا أحد يستطيع أن يدخله بيته.

والروس دخلوا بالطائرات والدبابات والناس مذهولون، كان واحد من أقاربه سائق سيارة اسمه (دوست محمد) أو (دوست أحمد) مسؤول الآن عن الحركة عنده (دوست أحمد) هذا مسؤول عن الحركة والأمنيات، الآن موجود في بابي، رجل عنده شهامة قال له: تعال وضعه في السيارة ومن كابل الى بيشاور، وصل بيشاور بمجرد أن وصل بيشاور كان موجود ستة أحزاب وما استطاعوا أن يصلوا الى أي أتفاق، بمجرد ما وصل الشيخ سياف ذهبوا اليه قالوا: تعال ربنا جاء بك لعلنا نلتقي عليك، قال لهم: اتركوني أنا مريض الآن اذا أردتم أن تشغلوني شيئا فأعطوني جبهة كابل حتى أكون مسؤولا عن جبهة كابل، قالوا: لا.

الشيخ سياف رئيسا للإتحاد

أخذوه على الاتحاد، أعلنوا الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان، صار الاتحاد، هذا 1980، كان السادات لا زال على قيد الحياة يفسد في الأرض، السفارة في إسلام آباد كانت تحاول أن تحتوي الجهاد وتسلمه لأمريكا - شيك سياحي - فالسادات قال: ادعوا لي قادة الجهاد، فأرسلوا رسائل، فسياف وحكمتيار قالوا للسفير المصري: لماذا يدعونا السادات؟ فقال: يريد أن يساعدكم لأنكم مسلمون ويسلحكم، تعرفون عندنا سلاح روسي وموجود في المخازن، قالوا: عجبا للسادات يضرب المسلمين في بلده ويريد أن يساعد الإسلام في خارج بلده؟! إذا عامل المسلمين في داخل بلده معاملة طيبة نحن نأتي إن شاء الله.

المهم ... ذهبوا، ذهب أربعة من القادة وقال لهم السادات باختصار: الأمريكان لن يقبلوا أن يقود الجهاد أناس متعصبون فأزيحوا عن القيادة هؤلاء المتعصبين وخذوا ما شئتم من المساعدات، سلاح موجود، مالا نعطيكم فقط أتركونا من هؤلاء المتعصبين المتطرفين، قالوا له: من تعني بالمتطرفين؟ قال: سياف وحكمتيار،؛ هؤلاء لا نريدهم أبدا، قالوا: طيب رجعوا وأعلنوا حل الاتحاد من إسلام آباد وحل الاتحاد وتفرق الناس، بعدها بسنة صارت محاولات من بعض المسلمين في الدول العربية يعني: شخصيات إسلامية من السعودية من الكويت من الإمارات، من الأردن ومن مصر، التقوا وحاولوا ... حاولوا حاولوا، حتى خرجوا بهذه الصيغة، مجموعة العلماء في أفغانستان، حوالي 300 عالم، قالوا: أي قائد منكم في بيشاور يرفض الانضمام لهذا الاتحاد سنعلن أنه خارج وأنه لا يجوز طاعته وأنه ...

قصص و احداث · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٦٩